خرج عامل إقليم تيزنيت، صباح اليوم، في زيارة ميدانية لتفقد أشغال التهيئة بالمدينة، وذلك على وقع استنفار واسع خلّفته صور التشققات والتصدعات الواضحة في أشغال الأرصفة بمدخل المدينة في اتجاه أكادير (شارع للا عبلة).
وتداول مواطنون وصفحات محلية هذه الصور بغضب عارم، مرفوقة بتدوينات تطالب السلطات الإقليمية والولائية بفتح تحقيق عاجل في جودة هذه الأوراش التي رُصدت لها ميزانيات ضخمة..
ومما زاد من حدة الغضب والمتابعة، ما وثقته المعاينات الميدانية قبل دقائق معدودة من وصول العامل الجوهري، حيث لُوحظت محاولات وترقيعات شائبة عبر رتق شقوق الأرصفة بالرمل والتراب لإخفاء عيوب وفضائح أشغال التهيئة والتغطية على سوء الجودة أمام أنظار المسؤول الأول بالإقليم.
و يأتي هذا التطور ليؤكد ما سبق لجريدة “تيزبريس” أن نبهت إليه منذ بداية الأشغال، عبر نشر مقالات ومقاطع فيديو ووثائق توثق للخروقات وعدم احترام بنود دفاتر الشروط والتحملات، دون أي تحرك من المسؤولين لوقف التجاوزات، حتى جاءت هذه التشققات لتكشف المستور وتضع أجهزة المراقبة على المحك..
وفي هذا السياق، حصلت “تيزبريس” على الوثائق الكاملة المتعلقة بصفقة أشغال التهيئة ومشاريع أخرى بالمدينة، وستكشف في مواد قادمة بالأسماء والمعطيات عن الشركات النائلة للصفقات، من بينها شركة تستفيد من تهيئة المناطق الخضراء، إلى جانب كشف كيفية إسناد المشاريع، الى بعض المهندسين والتقنيين المكلفين بالمراقبة، وما دار خلف كواليس هذه الصفقات….
وأمام هذه التطورات الساخنة، أضحت أشغال التهيئة بتيزنيت قنبلة موقوتة مرشحة للانفجار بفضائح ثقيلة عقب “صرخة التشققات”، ليظل السؤال المعلق في الشارع التزنيتي: هل سيتحرك عامل الإقليم ومعه والي جهة سوس ماسة لإيفاد لجنة تقصٍّ وفتح تحقيق تقني وقضائي، أم أن صمت الجهات المعنية سيستمر.



تعليقات