في خطوة تعكس وعيا متقدما بضرورة مواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة، تنظم المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتيزنيت، بتنسيق ودعم من جماعة تيزنيت، محاضرة افتتاحية للموسم الدراسي 2026-2027 تحت عنوان “الذكاء الاصطناعي التوليدي: نحو إدماج فعال في التربية والتكوين”، ويؤطرها الدكتور مولاي امحمد الدريسي، أستاذ التعليم العالي بمركز تكوين مفتشي التعليم بالرباط، وذلك يوم الجمعة 25 شتنبر 2026 على الساعة الرابعة والنصف مساء بقاعة العروض بالمعهد الموسيقي الحاج بلعيد بمدينة تيزنيت.
وتسعى المديرية الإقليمية بتيزنيت، من خلال هذه المبادرة، إلى جعل المحاضرة الافتتاحية تقليدا سنويا تعمل عليه عند كل دخول مدرسي، لما لذلك من أهمية بالغة في تأطير الأطر التربوية والإدارية، وفتح نقاش علمي وعملي حول المستجدات التربوية، وإرساء آفاق للتفكير الجماعي حول أسئلة ورهانات التربية والتعليم. ويأتي هذا التوجه ترسيخا لثقافة الانفتاح على المستجدات وجعلها جزءاً من الممارسة المهنية اليومية.
ويندرج محور هذه السنة في سياق الانفتاح على التحولات التكنولوجية المتسارعة، ومواكبة المستجدات التربوية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وفتح نقاش علمي وعملي حول سبل إدماجه في المنظومة التعليمية والتكوينية. كما تأتي هذه المبادرة في ظل التحول الرقمي الذي تعرفه المنظومة التربوية الوطنية، والحاجة الملحّة إلى تأهيل الأطر التربوية لمواكبة التقنيات الحديثة، وتنامي استخدامات الذكاء الاصطناعي في التعليم والتكوين، وضرورة وضع ضوابط بيداغوجية لاستعمال هذه التقنيات.
ويشكل الذكاء الاصطناعي التوليدي أحد أبرز التحولات التكنولوجية في عالم اليوم، لما له من قدرة على إنتاج النصوص والصور والصوتيات والمعطيات، وإعادة تشكيل طرق التعلم والتعليم والتكوين. ومن هذا المنطلق، تسعى هذه المحاضرة إلى طرح إشكالية أساسية تتعلق بكيفية إدماج الذكاء الاصطناعي التوليدي بشكل فعال في التربية والتكوين، بما يخدم جودة التعلم ويحافظ على القيم المهنية والأخلاقية للمنظومة التربوية.
وتهدف هذه المبادرة إلى التعريف بمفهوم الذكاء الاصطناعي التوليدي وخصائصه، واستعراض تطبيقاته الممكنة في التعليم والتكوين، ومناقشة الفرص والتحديات التي يطرحها، وفتح نقاش حول شروط الإدماج الفعال والآمن، وتقديم توصيات عملية للأطر التربوية والإدارية.
كما تتناول المحاور الرئيسية لهذا اللقاء مفهوم الذكاء الاصطناعي التوليدي والأساسيات والاتجاهات المرتبطة به، وتطبيقاته في التعليم من قبيل التخطيط والتقويم والدعم والتكوين، والرهانات البيداغوجية والأخلاقية، وحماية المعطيات والاستعمال المسؤول، ودور المدرس والمفتش والمؤسسة التعليمية، وسبل الإدماج التدريجي في الممارسة الصفية.
وتستهدف هذه المحاضرة الأطر الإدارية والتربوية، والمفتشين والأساتذة، والطلبة والباحثين، والمهتمين بالشأن التربوي والتكنولوجي. وهي تعتمد على مداخلة علمية مركزة ستليها مناقشة مفتوحة بين الحاضرين والمؤطر، بهدف تعميق الفهم وتبادل التجارب والمقترحات.
ومن النتائج المتوخاة من هذا النشاط تعميق الوعي بأهمية الذكاء الاصطناعي التوليدي في التعليم، وفتح نقاش مؤسساتي حول شروط الإدماج، والخروج بتوصيات قابلة للتنزيل في الممارسة التربوية بمديرية تيزنيت خلال هذه السنة الدراسية، وتحفيز الأطر التربوية والإدارية على التكوين والانفتاح على المستجدات، تحقيقاً لشعار “من أجل مدرسة ذات جودة للجميع”.
يُذكر أن هذه المبادرة تُرسي تقليدا سنويا جديدا في المديرية الإقليمية بتيزنيت، يفتح نافذة معرفية ومنهجية عند كل دخول مدرسي، ويؤكد التزام المديرية بمواكبة التحولات البيداغوجية والتكنولوجية في خدمة جودة التعليم.




تعليقات