تفاعلا مع المقال المنشور في صفحة تيزبريس بتاريخ 20 اكتوبر 2026 تحت عنوان : “تيزنيت فضيحة ملايير وزارة الفلاحة” ، ارتأيت كمتتبع مهتم ان أشارككم هذا الموضوع الهام و الشائك ذا ابعاد متعددة تنموية و سياسية و سوسيو اقتصادية ..
و اقول في هذا الصدد :
صحيح ان وزارة الفلاحة عبر مؤسساتها الإقليمية و الجهوية و بمعية شركائها انجزت مجموعة من المشاريع الفلاحية منذ انطلاق برنامج المخطط المغربي الاخضر في جل الجماعات القروية بالاقليم منذ 2011 في عدة سلاسل انتاجية : الصبار ، الزيتون ، اللوز ، الخروب ، الخضروات ، الاعشاب الطبية ، تربية النحل ، تربية الماعز ، الاركان الفلاحي ، تنمية المراعي .
كل هذه السلاسل انجزت على مساحات مهمة من الهكتارات سواء للخواص او اراضي الجموع السلالية ، و بمبالغ مالية مهمة كذلك من الصناديق الفلاحية و غيرها ( المال العمومي)،
و من هذه السلاسل الإنتاجية من استكمل جميع مكونات المشروع من الاحداث الى التثمين اي بناء وحدات لتثمين المنتوج الفلاحي و تسويقه ، كل هذا الى جانب برامج اخرى متعددة تحت عناوين جذابة مثل : برامج السوسيو اقتصادية المراة القروية ، المشاريع المدرة الدخل ، تشجيع الشباب القروي لانشاء مقاولات فلاحية ذاتية ، تربية المواشي و دعم الكساب ، فك العزلة عن العالم القروي ، الحد من الهجرة القروية ، تشجيع السياحة الداخلية وغيرها.
و لكن بعد مرور أزيد من خمسة عشر سنة من بدء و انجاز هذه المشاريع لابد من طرح اسئلة مهمة و جوهرية من اجل وقفة تقييمية و تقويمية كما تطرح في عدة تجمعات لدى المستفيدين و النستفيدات مباشرة و غير مباشر ، بالوضوح اللازم او بالاحاطات التلميحية فقط .
و مشاركة لهم في هذه الوقفة التقييمية ، نطرح معهم هذه الاسئلة المباشرة :
– هل انجزت هذه المشاريع كلها بمقاربة تشاركية مع المعنيين و المهتمين و الشركاء و الممولين و المنتخبين ؟
،- هل هناك دراسات تفصيلية لها ؟
– ما هي المبالغ المالية المرصودة و الجهات الممولة ؟
– هل كانت هناك لجن المتابعة و التتبع لها ؟
– هل هناك تقارير مفصلة لها من الانجاز الى التثمين ؟
– هل حققت هذه المشاريع الاهداف المتوخاة منها ، و ماهي نسبة النجاح و علاقتها بالمبالغ المرصودة ، ؟
– ماهي الصعوبات و الاكراهات و نسبة الاخفاق ان وجدت ؟
– هل تم تحقيق الاكتفاء من المنتوج المحلي لهذه السلاسل ، او ما هو العائد الحقيقي لها ؟
– هل هناك مواكبة قبلية و بعدية لها من طرف الإدارات و المؤسسات المعنية؟
– ما هو الاثر المباشر و الواضح لدى المستفيد او المستفيدة فردا كان او تنظيما مهنيا من الجانب السوسيو الاقتصادي؟
– هل مازالت هذه المشاريع مستمرة في الوجود لتأدية أدوارها التي من اجلها انشات ؟
– هل هناك انخراط فعلي و ميداني لجميع المتدخلين و الشركاء و المستفيدين؟
– هل وحدات التثمين التي انجزت اشتغلت و مازالت مستمرة إلى الآن ، و ما هي القيمة المضافة لها ؟
– ماذا يقول المنتخبون و بالخصوص الغرفة الفلاحية في هذا كله بدون لف او دوران مع نسيان الوانهم السياسية عند التقييم ؟
هذه مجموعة من الاسئلة و غيرها مما يطرحها المتتبعون و المهتمون دون ان يجدوا لها من اجوبة مقنعة تشفي الغليل ، لان الواقع المعاش شيء و ما يقال في الاجتماعات الرسمية شيء اخر.
و لهذا اصبحت الوقفة التقييمية و التقويمية ضرورة ملحة في هذا الوقت بالذات ، و حبذا لو قامت بها مؤسسات مستقلة و محايدة ، لكي يكون هناك حد ادنى من الموضوعية بغية الوصول الى الاجابات الحقيقية و البحث عن الحلول الممكنة و مكافئة المجتهدين الناجحين ، و محاسبة المقصرين و وقف نزيف حذر المال العام.
و اخيرا هل من مجيب ؟
نتمنى من الضمائر الحية فهم الرسالة و معالجة ما هو ممكن علاجه ،
و السلام
بقلم: متبع و مهتم يحترق الما عن الواقع المعاش



تعليقات