الإثنين 19 أكتوبر 2026| آخر تحديث 8:54 08/31



تيزنيت : تأخر صرف مستحقات “الدعم التربوي الممتد” يثير استياء الأساتذة مع اقتراب الدخول المدرسي.

تيزنيت : تأخر صرف مستحقات “الدعم التربوي الممتد” يثير استياء الأساتذة مع اقتراب الدخول المدرسي.

مع اقتراب الدخول المدرسي الجديد، يعيش أساتذة وأستاذات إقليم تيزنيت على وقع استياء متصاعد بسبب التأخر غير المبرر في صرف مستحقاتهم المالية الخاصة بحصص “الدعم التربوي الممتد” التي أنجزوها خلال الموسم الدراسي المنصرم، في وقت تطالب فيه الجامعة الوطنية للتعليم fne التوجه الديمقراطي بالتدخل العاجل لتسوية هذه الملفات قبل انطلاق العام الدراسي الجديد.
فقد وجه المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم (FNE) التوجه الديمقراطي بتيزنيت، مراسلة إلى المدير الإقليمي للتعليم بتيزنيت، أعرب فيها عن “استياء وقلق شديدين” إزاء استمرار حرمان نساء ورجال التعليم بإقليم تيزنيت من مستحقاتهم المالية المرتبطة بحصص الدعم التربوي الممتد التي قاموا بها “بتفان ومسؤولية خلال الموسم الدراسي المنصرم، خارج جداول حصصهم النظامية وبمجهد استثنائي لإنجاح المحطات التربوية وبرامج المعالجة والدعم”.

وأكدت المراسلة، التي توصلت “تيزبريس” بنسخة منها، أن المكتب النقابي يسجل، في ظل الاستعدادات الجارية لانطلاق الدخول المدرسي الجديد، مفارقة واضحة بين مطالبة الأطر التربوية بمضاعفة الجهود والانخراط في مشاريع إصلاحية كـ “مؤسسات الريادة”، وبين “التعاطي غير المبرر في تسوية أبسط حقوقهم المادية التي تم الالتزام بها سلفا”.
وفي تصريح لـ”تيزبريس”، عبّر أحد الأساتذة المعنيين بالملف، فضل عدم الكشف عن هويته، عن استيائه الشديد قائلا
“نحن هنا أمام تناقض صارخ، ففي الوقت الذي نُطَالَبُ فيه بتقديم جهد استثنائي لإنجاح برامج الدعم التربوي، تبقى مستحقاتنا المالية عالقة دون أي توضيح رسمي.. فكيف يُنتظر منا استقبال موسم دراسي جديد بروح من الحماس والالتزام، في حين لا تزال مستحقات مجهوداتنا للسنة الماضية مجهولة المصير؟ هذا الوضع يزرع الإحباط ويضعف الثقة في الإدارة وفي جدوى الانخراط في اي مشروع تربوي مستقبلا”.
وأضاف الأستاذ أن العديد من الزملاء كانوا ينتظرونزهذه المستحقات ، مشيرا إلى أن التأخير المطوّل يثير تساؤلات حول مدى جدية الإدارة في التعامل مع ملفات الموارد البشرية، خصوصا في ظل الحديث عن تعزيز التعويضات وزيادة نسبتها لتحفيز الأساتذة .
ويرتبط هذا التأخر حسب مصادرنا باختلالات هيكلية في تدبير برنامج الدعم التربوي الممتد، الذي يُعد أحد المكونات المركزية في جهود وزارة التربية الوطنية لمعالجة التعثرات المدرسية وتقوية التعلمات الأساسية، في إطار خارطة الطريق ومشروع “مؤسسات الريادة”..وكشفت معطيات ميدانية عن وجود فجوة واضحة بين التخطيط الجهوي والتنفيذ الإقليمي للمشروع.
وطالب المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم في مراسلته المدير الإقليمي للتعليم بـ”التدخل العاجل والفوري لدى المصالح المعنية (إقليميا وجهويا) لتسريع وتيرة صرف مستحقات كافة الأستاذات والأساتذة المعنيين بالدعم الممتد دون مزيد من التأخير أو التسويف”.
كما دعا مهتمون بالشأن التربوي إلى ضرورة الإسراع في تسوية هذه المستحقات بشكل فوري، ووضع آليات واضحة تضمن احترام الآجال، خصوصا مع اقتراب انطلاق الموسم الدراسي الجديد، محذرين من أن استمرار هذا الوضع قد ينعكس سلبا على انخراط الأطر التربوية في البرنامج، ويقوض أحد مرتكزاته الأساسية المتمثلة في التحفيز والنجاعة.







تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.