الأحد 14 يوليو 2024| آخر تحديث 10:21 03/03



عادل الزين يكتب عن : محمد الشيخ بلا و مقال ” السعار”! .. و من في مصلحته “صب الزيت على النار”؟

عادل الزين يكتب عن : محمد الشيخ بلا و مقال ” السعار”! .. و من في مصلحته “صب الزيت على النار”؟

يمر اليوم أسبوعا كاملا على نشر السيد محمد الشيخ بلا بصفته عضوا بجماعة تيزنيت لمقال صحافي عنونه بـ ” المصابون بالسعار يتوجسون من المصادقة على اكبر اتفاقية لتأهيل مدينة تيزنيت ” ، كانت الوطن نت من بين الجرائد الالكترونية التي قامت بنشره ، و هو المقال الذي أثار ” زوبعة في فنجان ” بُعَيد نشره ، حيث اثار توصيف “السعار” الذي جاء في المقال حفيظة مجموعة من السياسيين و الجمعويين و الإعلاميين و نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك  من أبناء المدينة السلطانية تيزنيت على حد سواء ، حيث خرج في حينه بلاغ لتنسيقية جمعيات حي تمدغوست يستنكر ما حصل و سنعود لتحليله في هذا المقال ، تلاه بلاغ لجمعيتين من الحي تمدغوست نفسه تستنكر بيان التنسيقية السالف ، ليخرج مؤخرا بيانا جامعا لفرق المعارضة بجماعة تيزنيت _ الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ، العدالة و التنمية و الاتحاد الدستوري_ ما كنا نتناول الموضوع لولا هذا الكم من ردود الأفعال التي مررت مغالطة أساسية و محورية وهي “اقحام الساكنة في الموضوع ” في محاولة صريحة للي عنق حقيقة الوصف ، و الموصوفين به ، و تحويله و تحويره تجاه الساكنة و تحويل و تغيير و تزييف سياق مقالة الشيخ بلا و تقديمها على انها إساءة في حق للساكنة و وصفها و المطالبين بحقوقهم “العادلة و المشروعة” من ساكنة الاحياء الملحقة تامدغوست و بوتيني المنتقدين للسياسة التدبيرية للاغلبية المسيرة لجماعة تيزنيت بالمصابين “بالسعار” كما جاء في بيان فرق المعارضة، زوبعة من البيانات سار على منوالها اعلاميين و سياسيين و جمعويين و ناشطين فيسبوكيين عن حسن نية في فهم مغلوط ، او سوء نية مبيتة تحاول بفعلها صب الزيت على النار، و محاولة تضليل الساكنة و معها الرأي المحلي لكسب حرب وهمية دنكوشوتية لا تلبث ان يتقشع عنها الغبار.

و لنبدا في قراءتنا التحليلية المتواضعة  هاته للمقال ذاته حتى نعلم من هم المنعوتون “بالسعار” كما حددهم كاتب المقال محمد الشيخ بلا .

نص المقال : https://alouatan.net/?p=2614

فالمقال مبني على ثلاث نقط الى اربع تحدد بدقة المصابون بالسعار الذين يقصدهم الكاتب من غيرهم ، فعنوان المقالة كمحدد اول يعطينا تحديدا عاما واضحا و دقيقا من محددات “المسعورين” كان يمكن ان يغنينا عن كل هاته الترهات وهو محدد “التوجس من المصادقة “على اكبر اتفاقية لتاهيل تيزنيت و لا اظن هنا ان ساكنة الحيين المعنيين و معها كل ساكنة تيزنيت ستتوجس خيفة من المصادقة على اتفاقية تاهيل المدينة ، النقطة الثانية المحددة لهؤلاء “المسعورين” كما يحددها كاتب المقال هي تجسسهم على تحركات رئيس جماعة تيزنيت فمن وجد في نفسه إحساسا بالتجسس على تحركات الرئيس و توجسا منها و من المصادقة على اتفاقية التاهيل فالمقال ينعته باصابته بالسعارو داء الكلب مباشرة ، المحدد الثالث و هو الاطلاع على جدول دورة جهة سوس ماسة المقبلة و التي ستنعقد يوم 6 مارس 2023 وهو محدد لا يستقيم الا بحصول المحددات السابقة وهي التوجس من المصادقة و التجسس على حركات الرئيس ، و قد ناقشت الموضوع في حينه مع احد الزملاء المحترمين من المدافعين عن تيزنيت الذي ربما وقع ضحية الإحساس بانه من بين المقصودين بالتوصيف فطالبته حينها باعطائي جدول اعمال دورة جهة سوس ماسة و عندما لم يكن متوفرا على الجدول قلت له و بكل بساطة انت عندي غير مقصود بالمرة بالتوصيف فالموصوفون به يتوفرون على جدول اعمال الدورة الجهوية مطلعين _ إبان نشر المقال _على مجموع نقاطها متوجسين منها و مما تحمله من نجاحات ستضع حدا لأكاذيبهم و ترهاتهم كما جاء في المحدد الرابع بالمقال المنشور لكاتبه الشيخ بلا .


بالمقابل و كرد فعل على المقال خرج بيان استنكاري منسوب لاطار مدني اطلق على نفسه اسم ” تنسيقية جمعيات حي تمدغوست” وهو البيان الذي اشرت عليه جمعيتان من جمعيات الحي صدرت نفسها _ التنسيقية_ على أنها الممثل الوحيد لساكنة الحي ، في ضرب صريح لقانون الحريات العامة المنظم لعمل الجمعيات التي تبقى ممثلة و ناطقة باسم منخرطيها فقط فمن اين جاءت “التنسيقية المزعومة” بشرعية التمثيل المنفرد و المتفرد الوحيد و الأوحد للساكنة ؟؟ ، و قد جاء في استهلال البيان الاستنكاري تأكيد _و بدون بينة او دليل_ هجوم رئيس المجلس الإقليمي و عضو جماعة تيزنيت بمقال صحفي مسيء و مستفز هاجم فيه “بالفاظ قدحية الوقفة الاحتجاجية لساكنة تمدغوست واصفا إياها بالسعار ” وهو استهلال ينم عن فهم كاتب البيان الاستنكاري و الموقعين عليه للمقال الصحفي لا اكثر و لا اقل ، وهذا الفهم يمكن ان يكون فهما مغلوطا بقصد او عن غير قصد ، و من الخطأ و الجرم الاخلاقي تمرير الفهم الخاطئ و محاولة تعميمه بدون سند أو ادلة واضحة ، اذ ان البيان ذكر “مقال صحفي” و ذكر “الإساءة” و ذكر “الوصف بالسعار” و لم يأتي بالبينة الرابطة بينهم ، فلا توجد عبارة دالة على ان كاتب المقال قدح في الساكنة او في احتجاجاتها بل العكس من ذلك تماما.

بعد هذا مباشرة خرج لنا في وقته توضيح للرأي العام من جمعيتين تابعتين لحي تمدغوست ، توضيح مضاد يؤكد ان التنسيقية السالفة الذكر لم تنسق مع مختلف مكونات المجتمع المدني للحي ، مما نفهم معه ان الاطار التنسيقي كان تنسيقا انفراديا أو بالأحرى تنسيقا ثنائيا لم يراعي وجود باقي المكونات الجمعوية للحي ، مما يسقط عنه ضمنيا و ليس بشكل مباشر مصداقية التنسيق باسم الحي فبالاحرى التحدث بلسانه و باسمه و انتحال صفة التمثيلية الوحيدة للحي و ساكنته ، الذي يستوجب من المتصدر اثبات الصفة مع ما يقتضي ذلك من تغيير للقالب القانوني و تحويله من جمعية لودادية او شكل اخر يسمح بممارسة حق تمثيل الساكنة و تحمل المسؤولية القانونية عن مختلف الاضرار التي يمكن ان تلحق بالساكنة من ممارسة هذا التبني .

ليخرج لنا في ختام هذه الزوبعة بيانا من فرق المعارضة بمجلس جماعة تيزنيت _الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ، العدالة و التنمية و الاتحاد الدستوري _ بيانا يؤكد ان المقال الصحفي لرئيس المجلس الإقليمي و عضو جماعة تيزنيت محمد الشيخ بلا ” دبج ” فيه ألفاظا لا تليق بمسؤول منتخب بوصفه المطالبين بحقوقهم العادلة و المشروعة من ساكنة الاحياء الملحقة تامدغوست و بوتيني المنتقدين للسياسة التدبيرية للاغلبية المسيرة لجماعة تيزنيت بالمصابين بالسعار” مختتما بالمطالبة باعتذار رئيس المجلس الإقليمي و عضو جماعة تيزنيت لساكنة حي بوتيني و تامدغوست عما صدر منه كتابة من الفاظ قدحية جارحة مسيئة وغير مقبولة أخلاقيا ، حتى ان البيان يحمل تناقضا واضحا ففي النقطة 5 و النقطة 6 من نفس البيان نجد عنصرا جديدا يقحم بالمشهد وهو عنصر “المعارضة” فالنقطتان تقحم المعارضة من حيث _كما يزعم البيان_ تم وصفها ” بالتجسس” في المقال ، و لأول مرة يظهر مكون جديد آخر مستاء مما جاء في المقال لكنه لم يطالب بالاعتذار لنفسه بل اكتفى بالمطالبة بالاعتذار لساكنة الحيين حيث يؤكد البيان و بدون دليل على انهما المقصودان بوصف السعار ليزيد الطين بلة و النار زيتا ..

فمن المستفيد من كل هذا التحريف ؟؟ وهذا الزيف ؟؟ و لمصلحة من يصب كل هذا التشويه الذي طال عبارات المقال ؟؟ و تقديمه للساكنة بقراءة مغلوطة ؟؟

ليستقيم بذلك ما وقع و المقولة الشهيرة : أن معظم ما يكتب لا يقرأ، و معظم ما يقرأ لا يفهم ، و معظم ما يفهم .. يساء فهمه .







تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.