أثار إدراج نقطة للتصويت على تقديم دعم مالي بقيمة 60 مليون سنتيم لمدينة موريتانية، ضمن جدول أعمال دورة أكتوبر لمجلس جماعة تيزنيت، موجة عارمة من الغضب والسخط الشديدين في أوساط النشطاء والفعاليات الجمعوية وعدد من أعضاء المجلس الجماعي. وتحول الخبر فور انتشاره كالنار في الهشيم من منصات التواصل الاجتماعي إلى حديث الساعة بحدائق ومجالس المدينة، وسط ذهول الشارع المحلي من هذا القرار الذي وصف
بـ”الاستعراضي وغير المحسوب”…واعتبرت ردود الفعل الغاضبة أن مدينة تيزنيت أولى وأحق بكل درهم من ميزانيتها العامة، بالنظر إلى الوضع المتردي الذي تعيشه أحياؤها…بدءاً من انتشار الأزبال والحفر المنتشرة في مجموعة من الأحياء والشوارع الرئيسية للمدينة على طول الطرقات، وصولاً إلى الانقطاعات المتكررة للكهرباء في أحياء عدة. وصبّ مجموعة من المتابعين جام غضبهم وسخريتهم عبر تدوينات متتالية تساءلت عن منطق الأسبقيات لدى القائمين على الشأن المحلي…حيث كتب أحد النشطاء بمرارة: “كيف يُعقل لمجلس تيزنيت أن يوزع الملايين خارج الحدود بينما المدينة غارقة في مشاكل البنية التحتية والمرافق الأساسية؟ تيزنيت بحاجة إلى تدبير واقعي لا استعراضي”. فيما توعد آخرون بكشف الاختلالات والنقاط السوداء بالمدينة عبر منشورات ميدانية وتوثيق الأحياء المظلمة كحي الاتفاق وأحياء أخرى تعاني التهميش، مؤكدين أن غياب الإنارة والتجهيزات الأساسية يجعل التفريط في هذا المبلغ لصالح جهات خارجية أمراً غير مقبول شعبياً وسيواجه برفض جماهيري وسياسي واسع خلال أشغال الدورة المقبلة.



تعليقات