وجه المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم (FNE) – التوجه الديمقراطي، مراسلة مستعجلة إلى المدير الإقليمي للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين سوس ماسة بتيزنيت، يطالبه فيها بالتدخل العاجل لإعادة النظر في التوقيت المدرسي المعتمد حاليا بالإقليم.
وفي مراسلة مؤرخة في 22 شتنبر 2026، أوضح المكتب النقابي أنه، وفي إطار تتبعه لمجريات الدخول المدرسي، وبعد اعتماد التوقيت الرسمي (الغرينيتش)، تبين أن الصيغة المعتمدة تفتقد للواقعية التربوية ولا تراعي الخصوصيات المجالية والاجتماعية لإقليم تيزنيت.
وأشارت المراسلة إلى أن التوقيت الحالي لا يأخذ بعين الاعتبار القدرات البيولوجية للمتعلمين، كما يتجاهل بشكل صارخ البعد المجالي المرتبط بالمسافات الجغرافية وتحديات النقل، خاصة في المناطق القروية والوسطى. وحذرت النقابة من أن هذا الوضع، مع ضعف أو غياب النقل المدرسي، يعرض أمن وسلامة المتعلمين والأطر التربوية للخطر، لا سيما خلال فترة المساء.
وشددت الجامعة على أن هذا التوقيت يثقل كاهل التلاميذ ونساء ورجال التعليم، مما يزيد من معاناتهم ويتعارض مع المعايير التربوية والمناخية، وهو ما يؤثر سلبا وبشكل مباشر على التحصيل الدراسي وجودة التعليم.
كما اقترحت النقابة فتح حوار إقليمي مستعجل مع الشركاء الاجتماعيين في إطار لجنة موضوعاتية. ويهدف هذا الحوار إلى التوافق حول صيغة محلية لتدبير الزمن المدرسي تضمن مصلحة المتعلم واستقرار الأستاذ، مع الأخذ بعين الاعتبار توفير حيز زمني كاف ومناسب لأداء صلاة الجمعة.
جدير بالذكر أن التوقيت المدرسي يُعد من المواضيع الإشكالية بمديرية تيزنيت منذ سنوات، حيث سجل متتبعون للشأن التربوي أن المديرية تشكل نشازا على الصعيد الجهوي في “اجتهادات” لا تروق نساء ورجال التعليم، وظل هذا الملف نقطة صراع واصطدام بين المفتشين والإدارة وهيئة التدريس. وفي خضم هذا السياق المتوتر، يأتي تحرك المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم fne ليعيد فتح هذا الملف الشائك من جديد..
فهل سينجح المدير الإقليمي عبد اللطيف أجكرير في بلورة صيغة توافقية بمرتكزات تربوية وقانونية ترضي نساء ورجال التعليم، وتطوي صفحة الخلافات المتكررة لصالح استقرار المنظومة التربوية بالإقليم؟
إن الأنظار تتجه الآن نحو الإدارة الإقليمية، التي تنتظر منها الأطر التعليمية تفاعلا إيجابيا وعاجلا في ملف آن له أن يجد حلا.



تعليقات