يبدو أن مياه واد “بيكيني” الذي يعبر تراب جماعة أربعاء الساحل تصر على شق طريقها نحو المحيط مخترقة كل حاجز قد يعيق سيلها. فهاهي طلائع أمطار الخريف قد ملأت الوديان و الشعاب لتعيد إلى الأذهان صور و مشاهد فيضانات أواخر شهر نونبر من السنة الماضية التي وصفت بالطوفانية القاطعة للطرقات و الجارفة للقناطر، هذه القناطر التي لم تعطى لأغلبها الأولوية و العناية الكافية التي تقيها من خطر الانجراف من جديد و قطع الطرق على ساكنة دواوير المنطقة، حيث اقتصر تدخل المسؤولين على ردم جنباتها بأكوام من الأتربة السهلة الانجراف كحل ترقيعي لتجاوز أزمة انقطاع الطرق إلى حين برمجة ميزانيات لتمويل اعادة بناء قناطر جديدة او ترميم تلك القائمة، الا أن سرعة توالي الفصول لم يمهل المسؤولين طويلا حتى يبين لهم عند أولى قطرات المطر مدى هشاشة حلولهم المؤقتة التي إندثرت مع مياه الواد.هذا ما يحتم على القائمين على تدبير الشأن المحلي بجماعة أربعاء الساحل إيجاد حل جدري و نهائي لمشكل انقطاع الطرق بسبب الفيضانات الذي قد يتكرر لأكثر من مرة في القادم من الشهور و ما يتبعه من تعطل لمصالح الساكنة وتهديد لحياتهم وكذا حرمان أبنائهم من مقاعد الدراسة.
ادريس المسافر – اربعاء الساحل






تعليقات