تعيش جماعة اثنين أيت الرخا بإقليم سيدي إفني هذه الأيام موجة متسارعة من الأحداث والمناوشات التي تتكرر كلما اقترب الموعد الانتخابي، والثابت في مشهدها كائنات انتخابية يصفها الأرخاويون بالمنبودة وبالوجوه التي لفظتها ساكنة دواوير الجماعة بعد أن استفاقت هذه الساكنة ـ خاصة شبابها والمتنورين من شيبهاـ من غفلة الانصياع لموروث عفا عنه الزمن وطواه التاريخ مع صفحات الاستعمار السياسي والفكري ومخلفاته.
وحسب مصادر من دواوير هذه الجماعة، فقد بدأت هذه الكائنات ـ كما يسمونها ـ تحركاتها المعهودة والمشبوهة بخلق نعرات وخلافات محبوكة بين مكونات المجتمع الأرخاوي، هدفهم لم يعد يخفى على أحد، إنه الانتقام “لشرف” مزعوم يعتبره هؤلاء ضاع منهم منذ السقوط المدوي في انتخابات بداية القرن الجاري عندما قرر الناخب الأرخاوي أن يرمي بهم إلى قارعة الأحداث والمؤسسات المنتخبة ليعاقبهم على السنوات التي أضاعوها من العمر التنموي لقبيلتهم ، ومنذ ذلك الحين وهذه الكائنات تحاول يائسة من العودة من كل المنافذ، المشروعة وغير المشروعة، المكشوفة والمستورة، بوجوههم أحيانا وأحيانا أخرى بأقنعة وأسماء مجهولة.
ينافقون ويتملقون لمسؤولي السلطات المحلية والإقليمية مدعين لهم المكانة الاجتماعية في القبيلة وهم عراة من أية قيمة، لا يستطيعون زيارة أي دوار إلا ليلا وهم مستخفون. يستقبلون من يحل بالجماعة والإقليم بأحضان الغدر والخديعة والمكر حتى يتمكنوا من كل مسؤول فيستقوون به وبعلاقتهم معه على ضعاف القوم والفقراء البسطاء من الناس، فتستحيل حياتهم إلى مسلسل لا ينتهي من الممارسات السادية ضد بني قبيلتهم. ومن المعلوم أن كل من لم يسر في فلكهم من مسؤولي السلطات المحلية يكون مصيره التشهير وافتعال القلاقل في طريقه والشكايات الكيدية ضده لرؤسائه، وما القائد السابق (الذي غادر مؤخرا) وما كيد ضده من هؤلاء منا ببعيد، فالحق يقال أن أربع سنوات قضاها القائد على رأس هذه القيادة مرت على هذه الكائنات كأربعة قرون آووا فيها إلى جحورهم، وهاهم ربما يتطلعون برؤوسهم إلى مكانة مع القائد الجديد، والأيام وحدها كفيلة بكشف مدى صمود هذا الأخير وتفطنه لأساليب وألاعيب العصابات المدربة على ترويض من لديه قابلية للترويض.
وهؤلاء يكاتبون المسؤولين عن مشاريع أقامها غيرهم لصالح الساكنة يطالبون بتوقيفها لا لشيء إلا لأنها جاءت من غير هواهم (نموذج الطريق الرابطة بين ميرغت وتيمولاي عبر ايت الرخاء. الهلال الاحمر المغربي ,بناء دار الطالب والطالبة ,فك العزلة عن مجموعة من الدواير) وذلك كان منهجهم ونهجهم من أيام جمعية زاوية أيت الرخا للتنمية ولا زالوا له أوفياء.
استراتيجية أخرى قديمة قدم البشرية في إخضاع المتسلطين للفقراء والضعفاء من بني جلدتهم، يستعملها هؤلاء بدواوير الجماعة تتمثل في قطع الطريق على تجمعات المخالفين لنزواتهم بالضبط كما حاصر كفار قريش أصحاب النبي في شعب مكة حتى تنكسر إرادتهم، (فعلوا هذا مع دوار أواسا حين منعوا بأساليب التوائية مشروع شق مسلك طرقي من ميزانية الجماعة لفك العزلة عن ساكنة لا ذنب لها سوى أنها لفظت هذه الكائنات الانتخابية، فحرك هؤلاء كل أنواع أسلحتهم من الشكايات المجهولة والمضللة للمصالح الإقليمية للعمالة، ومن ضغوطات على متبرعين بأراضيهم لتمرير الطريق، لكن العزاء دائما يكون أن مساعيهم تخيب ولا تثمر إلا مزيدا من الحقد في نفوس الأرخاويين لهم وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا.
حتى بيوت الله والأمن الروحي لعباده لم يسلم من تلاعبات هؤلاء، فلاقيمة لديهم لأي مقدس أو لوحدة كلمة على ما يجمع الناس ولا يفرقهم، بحيثما وجدت في ربوع أيت الرخا شكاية ضد إمام ورع تقي وجدت أنف هؤلاء محشورا وأصبعهم منغرزا، يختلقون الأكادين ويلفقون التهم جزافا، لا حرمة لديهم لأعراض الناس ولا يتقون الله في أرزاقهم. فكل إمام أو قيم ديني على مسجد من بيوت الله لا يساير أهواءهم أو لا ينصاع لنزواتهم ولا يريد أن يتحول إلى مخبر أو ملمع لصورهم القبيحة بين الناس فالطرد التعسفي مصيره، ( نماذج ذلك في امام مسجد تمكرط.). والعجب كل العجب أن يتبجح أحدهم أمام الملإ بأنه الآمر والناهي لمسؤولي قطاع الأوقاف والشؤون الإسلامية بالإقليم فهو أستاذ المسؤول الأول للقطاع كما يدعي وتلميذه لا يرد له طلبا ولو كان قطع أرزاق الناس وإلصاق التهم بهم.
وتعجب حين تُجمع ساكنة أيت الرخا على مصلحة عامة فتتجاوب معهم المصالح الحكومية فتحققها، وتجد هؤلاء وحدهم يسبحون ضد التيار يغيضهم أن المصلحة لم تقض على أيديهم فيشوشون على المسؤولين ويبذلون ما في وسعهم وما ليس فيه لتوقيف المصلحة العامة تلك، (نموذج الثانوية الإعدادية حيث حاصر جموع الساكنة كبيرهم متهمين إياه بمعاكسة مصالحهم والطريق الرابط بين اكني مكورن وتمكراط ,صومعة احد المساجد بمركز ايت الرخاء ,الشكايات والبيانات المجهولة ضد الساكنة حول البناء,دار الطالب والطالبة )
فهل يتفطن هؤلاء لمكانتهم الحقيقية في نفوس وضمائر الأرخاويين؟ وهل تتفطن السلطات بدورها لحقيقتهم وحقيقة تمثيليتهم لساكنة تتبرأ منهم يوما بعد يوم؟ .




تعليقات