تجري عناصر الفرقة الوطنية تحقيقا مع مجموعة من أفراد الشرطة القضائية بكلميم على خلفية تورطهم في تعذيب مشتبه فيه اعتقل بتهمة الإتجار في المخدرات، وأدين ابتدائيا بسنة حبسا نافذا قبل أن يبرأ من قبل استئنافية أكادير، بحجة أن اعترافاته انتزعت تحت التعذيب.
وفي التفاصيل، تقول الصحف التي أوردت الخبر اليوم الخميس ، أن التحقيق سيطول ظابطا اتهم من قبل المواطن المبرأ بتوجيه صفعات وركلات إليه، علاوة على التفنن في تعذيبه، ما دفعه إلى الإعتراف في محاضر الضابطة القضائية، أنه يتاجر في المخدرات.
وتضيف هذه المصادر، أن التحقيق سيطول بعض مساعدي الضابط، كما سيتم الاستماع إلى رؤسائه في العمل بهدف تجميع المعطيات والتأكد من صحة الإتهامات التي سبق وأن وجهها المواطن إلى ضابطة الشرطة.
وأردفت أن وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، فجر الملف خلال لقاء حزبي، بعد أن أكد وجود سابقة في تاريخ القضاء المغربي تتعلق بتبرئة مواطن لأنه تعرض للتعذيب من قبل عناصر الشرطة القضائية، ليضيف أنه علم من هيأة أكادير التي أصدرت الحكم القاضي بإبطال الحكم الابتدائي، وأن اعترافات المدان تم انتزاعها تحت الضغط والإكراه.
وتابعت الصحف، أن وزير العدل والحريات، وجه مذكرة إلى وكلاء الملك والوكلاء العامين للملك، طالب فيها بإجراء التحقيق في جميع حالات إدعاء تعرض مواطنين للتعذيب، داعيا إياهم إلى إجراء معاينة للآثار والأعراض التي بدت على مدعي التعرض للتعذيب في محاضر قانونية، مع إجراء فحص طبي يكلف به أطباء مختصون ومحايدون.
وتردف اليوميات، أن المذكرة المذكورة، دعت إلى لإتخاذ جميع الاجراءات، للحد من الادعاءات الكاذبة والقطع مع ممارسة التعذيب من قبل بعض الجهات، التي مازالت تنهجه من أجل الحصول على اعترافات.
وتضيف أن ممثلي النيابة العامة اتبعوا تعليمات وزير العدل، وهو ما قاد إلى إدانة بعض الأشخاص بعقوبات حبسية بعد أن كشفت التحقيقات زيف إدعاءات التعذيب التي قالوا إنهم تعرضوا له.




تعليقات