يعيش مجموعة من الفلاحين بالمزارع الرملية الواقعة بالنفوذ الترابي للجماعة الترابية أربعاء رسموكة بإقليم تيزنيت، على وقع توتر متصاعد وقلق شديد، جراء تجدد الاعتداءات والممارسات الاستفزازية لبعض الرعاة الرُّحل الذين استباحوا من جديد مزارع وممتلكات الساكنة المحلية، في توقيت حسّاس يتزامن مع استعداد الفلاحين البسطاء لانطلاق الموسم الفلاحي واستصلاح أراضيهم.
وتأتي هذه الموجة الجديدة من الانتهاكات لتزيد من معاناة فلاحي المنطقة الذين يعتمدون كلياً على الفلاحات المعاشية وغراسة البصل و بعض الخضروات و الاشجار المتمرة كمصدر لعيشهم. فقد عمدت قطيع الأغنام،غير مامرة ، بحسب افادات متصلين بموقع ” تيزبريس ” إلى اقتحام الحقول والمزارع بشكل عشوائي، مما أسفر عن إتلاف المزروعات وتخريب الغطاء النباتي قبيل الشروع في أعمال حرث وتوسيع الأراضي استعداداً للموسم الفلاحي الجديد، بل الأدهى من كل ذلك ، بحسب الإفادات ذاتها ، أن بعض هؤلاء الرعاة يحاولون اقتحام سياج مشاريع فلاحية بالمنطقة .
وأمام هذا الوضع المأزوم وعودة هذه التجاوزات التي تُهدد السلم الاجتماعي والاستقرار المحلي بالمنطقة، تسود حالة من الاستياء العارم في صفوف الساكنة الفلاحية جراء غياب إجراءات زجرية حازمة توقف هذه الاعتداءات المتكررة التي تتجدد مع كل موسم فلاحي.
وفي ظل هذه المعاناة واللحظة الفارقة من الموسم الفلاحي، تُعلّق الساكنة المتضررة والفلاحون البسطاء آمالاً عريضة على تدخل حاسم من السلطات المحلية، وعلى رأسها القائد الإداري للمنطقة، الذي يُحسب له ما يتمتع به من كفاءة وحنكة ميدانية، وجرأة في التعاطي المباشر مع القضايا الشائكة وتطبيق القانون بحزم. وتراهن الساكنة على هذه الخصال القيادية لصناعة الفارق في الأزمة الحالية، من خلال اتخاذ قرارات ميدانية صارمة تُنهي حالة التسيب والاعتداء المتكرر، وتفعل آليات الرصد والمراقبة الزجرية على الأرض..
( الصورة تعبيرية )



تعليقات