السبت 1 أغسطس 2026| آخر تحديث 3:34 08/01



تيزنيت تحتفي بثلة من رجال التربية والإدارة .. تكريم متميّز لمسيرة الأستاذ المهدي الرحيوي و تقدير ووفاء لرجالات المدرسة العمومية

تيزنيت تحتفي بثلة من رجال التربية والإدارة .. تكريم متميّز لمسيرة الأستاذ المهدي الرحيوي و تقدير ووفاء لرجالات المدرسة العمومية

في مشهد إنساني مفعم بمشاعر الوفاء والامتنان، وفي أجواء طبعتها روح الأخوة والتقدير، احتضنت قاعة الأنشطة التابعة لمؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم بتيزنيت، مساء يوم الخميس 30 يوليوز 2026، حفلاً تكريمياً متميزاً نظمه المتصرفون التربويون بمديرية تيزنيت، احتفاءً بالمدير الإقليمي السابق لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة الأستاذ المهدي الرحيوي بمناسبة إحالته على التقاعد، إلى جانب تكريم ثلة من السيدات والسادة المديرين الذين إختتموا مسارهم المهني في ميدان التربية والتعليم، والاحتفاء بزملائهم المديرين الذين انتقلوا لمواصلة عطائهم خارج الإقليم.

وشكل هذا اللقاء مناسبة راقية لترسيخ ثقافة الاعتراف بالجميل، والاحتفاء برجال ونساء أفنوا سنوات من عمرهم في خدمة المدرسة العمومية، مؤمنين بأن التربية رسالة سامية، وأن الإدارة التربوية مسؤولية قوامها الإخلاص والتفاني والعمل الجاد.

وكانت لحظة تكريم الأستاذ المهدي الرحيوي من أبرز محطات هذا الحفل، بالنظر إلى ما راكمه من مسار مهني حافل بالعطاء والمسؤولية. فقد بصم خلال فترة تدبيره للشأن التربوي بإقليم تيزنيت على تجربة إدارية متميزة، اتسمت بالحكمة وحسن التدبير، والانفتاح على مختلف الفاعلين التربويين، والإيمان الراسخ بأن الارتقاء بالمدرسة العمومية يمر عبر العمل الجماعي، والتواصل البناء، وترسيخ قيم المسؤولية والشراكة. وقد عرف عنه قربه من المؤسسات التعليمية، وإنصاته لمختلف الفاعلين، وحرصه على دعم المبادرات التربوية، ومعالجة القضايا بروح المسؤولية والحكمة، وهو ما جعله يحظى باحترام وتقدير الأسرة التعليمية بالإقليم، التي رأت فيه مسؤولاً يجمع بين الكفاءة المهنية والخصال الإنسانية الرفيعة.

كما كان هذا اللقاء مناسبة لاستحضار المسارات المهنية المشرفة لثلة من السيدات والسادة المديرين الذين أسدلوا الستار على سنوات طويلة من العمل والعطاء، بعد أن قدموا خدمات جليلة للمدرسة العمومية، وساهموا في تأطير وتدبير المؤسسات التعليمية بكل تفانٍ وإخلاص، تاركين وراءهم سجلاً زاخراً بالإنجازات والعطاءات التي ستظل شاهدة على نبالة رسالتهم.

وفي المقابل، خصص المنظمون لحظة وفاء واحتفاء بالسيدات والسادة المديرين الذين انتقلوا لمزاولة مهامهم خارج إقليم تيزنيت، في مبادرة تجسد عمق الروابط الإنسانية والمهنية التي تجمع أسرة الإدارة التربوية، وتؤكد أن الانتقال الإداري لا يلغي أواصر الزمالة، ولا يمحو أثر سنوات من العمل المشترك في خدمة المدرسة العمومية.

كما تميز هذا اللقاء بحضور السيد المدير الإقليمي الجديد لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتيزنيت، الأستاذ عبد اللطيف أجكرير، الذي أبى إلا أن يشارك في هذا الموعد التربوي المتميز، حيث حظي باستقبال وترحيب حار من طرف أسرة المتصرفين التربويين. وقد عبر الحاضرون عن اعتزازهم بهذه المشاركة، متمنين له كامل التوفيق والسداد في مهامه الجديدة، ومؤكدين استعدادهم للانخراط الإيجابي في مختلف الأوراش التربوية، بما يخدم مصلحة المدرسة العمومية ويرتقي بمنظومة التربية والتكوين بالإقليم.

وتخللت فقرات الحفل كلمات وشهادات صادقة استحضرت جوانب من المسار المهني والإنساني للمحتفى بهم، وأجمعت على ما تحلوا به من كفاءة ونزاهة وتفانٍ في أداء الواجب، قبل أن يتم تقديم دروع تذكارية وهدايا رمزية عربون وفاء واعتراف بما أسدوه من خدمات جليلة للمنظومة التربوية، وسط أجواء امتزجت فيها مشاعر الفخر بالتأثر، والاعتزاز بالوفاء.

لقد أكد هذا الحفل، مرة أخرى، أن ثقافة الاعتراف بالكفاءات وتكريم رجالات التربية ليست مجرد تقليد احتفالي، بل هي رسالة نبيلة تعكس أصالة الأسرة التعليمية، وترسخ قيم الوفاء والتقدير، وتحفز الأجيال الجديدة على مواصلة مسيرة البناء والعطاء بنفس الروح والمسؤولية.

وفي ختام هذا اللقاء، رفع الحاضرون أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يحفظ أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وأن يسبغ عليه موفور الصحة والعافية، وأن يقر عينه بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بصنوه السعيد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة. كما اغتنم الحاضرون هذه المناسبة لتجديد أسمى عبارات التهاني والتبريكات إلى جلالة الملك، وإلى الشعب المغربي قاطبة، بمناسبة الذكرى المجيدة لعيد العرش، سائلين الله تعالى أن يديم على وطننا نعمة الأمن والاستقرار والازدهار، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

وبذلك، لم يكن هذا اللقاء مجرد حفل تكريم، بل كان رسالة وفاء وعرفان، جسدت أسمى معاني التقدير لرجال ونساء أعطوا الكثير للمدرسة العمومية، ورسخت قناعة راسخة بأن المؤسسات تبنى بالرجال، وأن الوفاء لمن خدموا بإخلاص هو أرقى صور الاعتراف بالجميل، وأصدق تعبير عن القيم النبيلة التي تميز أسرة التربية والتكوين بإقليم تيزنيت.

 







تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.