وجهت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بتيزنيت انتقادات حادة لرئيسي جماعني تيزنيت وتافراوت، متهة إياهما بخرق مبدأ تكافؤ الفرص بين المتنافسين السياسيين، وتوظيف استحقاقات وموارد عمومية للقيام بحملات انتخابية سابقة لأوانها، وذلك في ظل الاستعدادات الجارية لاستحقاقات شتنبر 2026 التشريعية.
جاء ذلك في بيان صادر عن اجتماعها الدوري، حيث أعرب الحزب عن استنكاره الشديد لإقحام ندوة صحفية لتسويق مشاريع جماعة تيزنيت ضمن فعاليات مهرجان “تيميزار” للفضة.
وأوضحت الهيئة الحزبية أنه رغم كون التواصل حول الحصيلة الجماعية حقاً مشروعاً لرئيس المجلس في ظروفه الطبيعية، إلا أن استغلال منصة مهرجان مُمول من المال العام يُعدّ حملة انتخابية مكشوفة.
وفي السياق ذاته، انتقد الحزب رئيس جماعة تافراوت بدعمه لأحد المرشحين والدعاية له خارج الإطار القانوني، مبرزاً أن هذه الممارسات تطرح علامات استفهام حول مدى حزم السلطات في حماية النزاهة وتكافؤ الفرص.
ولم تقف مؤاخذات “مصباح تيزنيت” عند الجانب السياسي، بل امتدت لتشمل الواقع التنموي بالإقليم؛ حيث سجّل البيان قلقه البالغ من التردي المتواصل للشبكة الطرقية وانقطاع خطوط النقل الطرقي، لا سيما بالعالم القروي. وحمل الحزبُ المجلسَ الإقليمي لتزنيت مسؤولية تعثر الاتفاقية المبرمة مع وزارتي التجهيز والداخلية، مؤكداً فشله في الوفاء بالتزاماته المالية التي لا تتجاوز 10% من قيمة المشروع الإجمالية البالغة نحو 35 مليار سنتيم، مما حرم الإقليم من مشاريع حيوية وتسبب في إبقاء عدة مناطق تحت وطأة العزلة وندرة مياه الشرب.
كما طالبت الكتابة الإقليمية بالإسراع في الكشف عن الصيغة النهائية للبرنامج الإقليمي للتنمية المندمجة لمنع استغلاله سياسياً، داعية في الوقت نفسه إلى التعاطي الجاد مع مطالب الصناع التقليديين المحتجين بالتزامن مع مهرجان الفضة، ومعالجة الاختلالات التي تشهدها التمثيلية المهنية وتوزيع المحلات بمجمع الصناعة التقليدية، فضلاً عن التصدي لمحاولات الركوب على المشاريع الحكومية والعمومية ونسبها لغير أصحابها عبر وسائل التواصل الاجتماعي لاستمالة الناخبين.
وعلى الصعيد الرياضي، حرص البيان على تقديم التهاني لساكنة الإقليم ولكافة مكونات فريق “أمل تيزنيت لكرة القدم” بمناسبة صعوده التاريخي إلى البطولة الوطنية الاحترافية الأولى، مشيداً بالمجهودات الجماعية للأنصار والداعمين والشركاء، مع التشديد على ضرورة احترام الفريق وإبعاده عن التجاذبات والمزايدات الانتخابية، والإسراع بإنجاز ملعب جديد بمواصفات احترافية.
وفي ختام بيانه، وجه حزب العدالة والتنمية بالإقليم نداءً صريحاً إلى اللجنة الإقليمية لتتبع الانتخابات، حثها فيه على الاضطلاع بدورها في السهر على ضمان نزاهة وشفافية الاستحقاقات المقبلة، والتصدي الصارم لكافة الخروقات والممارسات غير القانونية التي تمس بمصداقية العملية الانتخابية، معتبراً أن حماية مبدأ تكافؤ الفرص يظل المداخل الأساسي لتكريس الخيار الديمقراطي بالمنطقة.



تعليقات