الخميس 23 يوليو 2026| آخر تحديث 10:00 07/23



أطر المديرية والإدارة التربوية بتيزنيت يودعون المهدي الرحيوي في وداع مهني مؤثر.

أطر المديرية والإدارة التربوية بتيزنيت يودعون المهدي الرحيوي في وداع مهني مؤثر.

شهد صباح يوم الخميس 23 يوليوز الجاري، مشهدا إنسانيا مؤثرا، تمثل في زيارة وداع قام بها المدير الإقليمي السابق، الأستاذ المهدي الرحيوي، لأطر المديرية، وذلك بعد إحالته على التقاعد. وجاءت هذه الزيارة في لحظة عفوية، حملت معاني الوفاء والتقدير لمسيرة مهنية حافلة بالعطاء والإخلاص، جسدت قيم الاعتراف بالجميل في فضاء تربوي ظل لعقود محطة لتلاقح الكفاءات وتجذير العلاقات المؤسساتية.

في بهو المديرية، احتضن رؤساء المصالح وموظفو المديرية زميلهم ورئيسهم السابق، في لقاء طبعه نبل القيم المهنية، والمشاعر الإنسانية الراقية، التي تجاوزت حدود العلاقة الإدارية إلى أبعاد أعمق قوامها الثقة المتبادلة، والاحترام المتراكم على امتداد سنوات من العمل المشترك.

وقد كانت كلمة المدير السابق، الأستاذ المهدي الرحيوي، خير معبر عن عمق العلاقة التي جمعته بزملائه، حيث نوه بمهنية أطر المديرية، وأشاد بمجهوداتهم المتواصلة طيلة مساره المهني على رأس المديرية، مثمنا روح التعاون والانسجام التي ميزت العمل الجماعي، والتي كانت الركيزة الأساسية لتحقيق النتائج المشرفة للمديرية.
من جهته، عبر المدير الجديد، الأستاذ عبد اللطيف أجكرير، في كلمة ألقاها نيابة عن كافة أطر المديرية، عن مشاعر الشكر والعرفان للمدير السابق، مثنيا على النتائج الباهرة التي حققتها المديرية في عهده، ومتمنيا له تقاعدا مريحا، يعقبه جزاء وفير لما قدمه من جهود في خدمة قطاع التربية والتكوين. وأشار أجكرير إلى أن استمرارية الأداء ونجاعة التدبير، التي طبعت فترة الرحيوي، تشكل أرضية صلبة يمكن البناء عليها في المرحلة المقبلة.

ولم تخلُ اللحظة من رموز التقدير، حيث تم تسليم الأستاذ المهدي الرحيوي باقة من الورد، كعربون محبة وإخاء، تعبيرا عن المكانة التي يحتلها في قلوب زملائه. واختتم اللقاء بصورة جماعية بواجهة المديرية، خلدت هذه اللحظة الفارقة في مسيرة المدير السابق، وجسدت روح الأسرة الواحدة التي تجمع أطر المديرية، وتؤكد على أن العلاقات المؤسساتية يمكن أن تظل محكومة بمعاني الإنسانية، مهما تقلبت مراكز المسؤولية.

وكانت الالتفاتة الثانية لا تقل عمقا وتأثيرا، حيث نظم مديرو المؤسسات الثانوية التأهيلية حفل غداء على شرف الأستاذ المهدي الرحيوي، بحضور المدير الإقليمي الحالي، الأستاذ عبد اللطيف أجكرير..وقد تخلل هذا الحفل كلمات ركزت على الجانب المهني، وعكست عمق الروابط والجسور الإنسانية التي جمعت بين الأستاذ الرحيوي ومديري المؤسسات التعليمية، في تجربة مهنية اتسمت بالتعاون والعمل الجماعي، وتجاوزت حدود العلاقة الإدارية إلى علاقات إنسانية متينة، قائمة على الثقة والاحترام المتبادل، وعلى الانفتاح على المقترحات الميدانية، والاستجابة الفعلية لإشكاليات المؤسسات في جوانبها اللوجستية والبيداغوجية.

كما تم توزيع تذكارات بهذه المناسبة، حملت معاني الاعتراف بالجميل، والوفاء لرجل قضى سنوات من عمره في خدمة المدرسة المغربية، وأسهم في تطوير منظومتها، وترك أثرا طيبا في نفوس كل من عرفه، سواء عبر دعمه المستمر للأنشطة الموازية، أو انفتاحه على الحوار مع ممثلي هيئات التدريس، أو مواكبته التفقدية للمؤسسات التعليمية في مختلف الجماعات الترابية للإقليم.
إن هذه اللحظات التي عاشها الأستاذ المهدي الرحيوي، بتلك المشاعر الصادقة وهذا التقدير الكبير، ليست سوى انعكاس لمسيرة مهنية حافلة بالعطاء، وقيادة حكيمة حملت على عاتقها النهوض بالقطاع، ومواكبة ورش الإصلاح التربوي في سياق راهن يفرض على الفاعلين المحليين الابتكار والتكيف مع التحولات البيداغوجية والإدارية.

مسيرة اختتمها بتيزنيت، المدينة التي يُكن لها الأستاذ المهدي الرحيوي تقديرا ومحبة، حيث قضى فيها سنوات من العمل المتواصل، وترك بصمة واضحة في تدبير شؤونها التربوية والتعليمية، وحفر اسمه في ذاكرة الإقليم كأحد المسؤولين الذين جمعوا بين الصرامة المهنية، والمرونة الإنسانية، والقدرة على بناء الجسور مع مختلف الفاعلين التربويين والنقابيين والشركاء الاجتماعيين.

والآن، بعد أن طويت صفحة المسؤولية، يفتح الأستاذ المهدي الرحيوي صفحة تقاعده، بكل ما تحمله من معاني الاستحقاق والانتقال إلى مرحلة جديدة، مفعمة بالحياة والعطاء المتجدد، وإن اختلفت أدواته ومساره. تاركا خلفه إرثا مهنيا، ونموذجا في التدبير، وعلاقات إنسانية ستظل شاهدة على أن النجاح الحقيقي، في مثل هذه المناصب، لا يُقاس بالمؤشرات الإدارية وحدها، بل بما يُترك في النفوس من أثر، وفي المؤسسات من أسلوب في العمل، وفي الذاكرة الجماعية من صورة طيبة لا تمحوها تقلبات الزمن الاداري والمهني.







تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.