في حوار مثير خصّ به موقع ” تيزبريس “، خرج الفاعل الجمعوي “زايد تقريوت”، رئيس تعاونية “أمكساون” والمنسق الوطني للجنة الوطنية للرحال، عن صمته عقب نجاته من اعتداء جسدي صباح اليوم الأربعاء بجماعة “أربعاء رسموكة”.
تقريوت لم يكتفِ بسرد تفاصيل محاولة قتله، بل فجر قنابل من العيار الثقيل حول “لوبيات” تستغل الرعي كغطاء لأنشطة مشبوهة.
فبصوت يملؤه الذهول، روى “تقريوت” كيف تحوّلت وقفة احتجاجية للرحال بمنطقة تحادي “دوار عوجة” بجماعة أربعاء رسموكة ( إقليم تيزنيت ) ، إلى كمين لتصفيته ، حيث أكد أن الاعتداء بدأ فور مغادرة قائد رسموكة للمكان.
المعتدون وفق تصريحات “تقريوت” وثقوا جريمتهم بالصوت والصورة ونشروها بـ”افتخار” على فيسبوك، حاصروه وانهالوا عليه بالضرب واللطم، متهمين إياه بمحاباة ساكنة سوس والتبليغ عن تجاوزات الرحال.
وأوضح تقريوت: “لولا تدخل بعض الرحال الأصليين الذين وفروا لي الحماية، لكنت الآن في عداد الموتى”.
و في تحليله لخلفيات التوتر، صنف تقريوت الرعاة المتواجدين في الميدان إلى ثلاثة أصناف ، و اعتبر أن الصنف الأول هم الرحل الأصليون الذين يحترمون الأعراف وأملاك الغير ويسعون فقط لإنقاذ قطعانهم من الجفاف والثلوج.
أما الصنف الثاني فيصفهم “تقريوت” بالمتطفلون وهم فئة لا علاقة لها بالمهنة، تقتات على الصراعات.
فيما يقول أن الصنف الثالث هم أصحاب النفوذ و”الشركات” الذين يتهمهم صراحة باستغلال “الورش الملكي” لدعم القطيع الوطني لتحقيق ثراء غير مشروع، مشيراً إلى أن هؤلاء يملكون آلاف الرؤوس ويستفيدون من دعم الملايير بينما يمارسون “التهريب” وتبييض الأموال تحت غطاء الرعي.
و شدّد “تقريوت” أن ما يحدث في تخوم تيزنيت وسوس ليس مجرد بحث عن “الكلأ”، بل هو تحرك لأساطيل من السيارات والشاحنات تهدف إلى ترهيب الساكنة والسلطات معاً.
وكشف أن بعض هؤلاء “الرعاة المفترضين” يستعملون الترحال كتمويه لأنشطة تهريب في مناطق نائية، وأنهم يرفضون أي لغة للحوار أو التوعية التي يحاول القيام بها.
وجدير ذكره أن الضحية بعد أن تمكن زملائه من تخليصه من بين أيدي المعتدين بصعوبة بالغة، توجه مباشرة إلى مركز الدرك الملكي بتيزنيت، حيث وضع شكاية رسمية معززة بتصريحاته حول محاولة تصفيته جسدياً.
ومن المنتظر أن تباشر الضابطة القضائية تحقيقاتها للوقوف على ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات.



تعليقات