لا تزال الشغيلة التعليمية تنتظر بترقب إعلان النتائج النهائية الكاملة للترقية بالاختيار برسم سنة 2024، وسط تساؤلات مشروعة حول معايير الاحتساب والإنصاف، وتأخر البت في ملفات عالقة تمس المسار المهني والمالي لآلاف الموظفين.
1. احتساب أفضل وضعية وتوحيد المعايير
من الضروري اعتماد مبدأ احتساب أفضل وضعية إدارية ومالية للموظفين الناجحين في الامتحان المهني لسنة 2024 و المترقين بالاختيار لنفس السنة. فتوحيد المعيار يضمن تكافؤ الفرص ويجنب الإحساس بالحيف بين فئتين خضعتا لنفس السنة المرجعية.
2. إشكال “المناصب المحتفظ بها” ووضوح النتائج الأولية
أفرزت بعض النتائج الأولية إشكالات، خاصة بالنسبة لبعض الهيئات ( المتصرفين) حيث ظهرت لوائح دون مناصب محتفظ بها. هذا الوضع يربك المعنيين ويفتح الباب أمام التأويل. لذا، فإن إعلان النتائج النهائية الكاملة متضمنة لجميع المترشحين بالترتيب، الناجحين وغير الناجحين، يعد مدخلاً أساسياً للقراءة السليمة والتوقع الموضوعي للمعنيين بالترقية بالاختيار برسم سنة 2025.
3. الطعون: ضرورة البت والتبرير
لا يمكن الحديث عن الشفافية دون البت في الطعون والرد الكتابي على أصحابها، مع تبرير القرارات المعتمدة في محاضر اللجان الثنائية المركزية. دراسة هذه الطعون ليست شكلاً إدارياً، بل فرصة لتشخيص الأخطاء التي سقطت فيها الإدارة ومعرفة أسبابها قصد تجاوزها لاحقاً. فالعشرات من الطعون تثبت أن ترتيب أصحابها يفوق العتبة، لكن أسماؤهم لم تدرج في النتائج الأولية، وهو ما يستدعي المراجعة والتصحيح.
4. حق الموظف في معرفة ترتيبه
من أجل الشفافية والوضوح الكامل، ينبغي أن يتوصل كل موظف غير ناجح بترتيبه الدقيق في لائحة المترشحين لسنته. هذه المعلومة حق وليست امتيازاً، وتساعد المعني على تقييم حظوظه وتوقع تاريخ ترقيته بدقة.
5. نطالب بترقية المتوفين رحمهم و المتقاعدين حد السن و التقاعد النسبي كذلك لنفس سنة الترقي ( لكن بمناصب مالية استثنائية خارج الكوطا) ..
6، ملفات مستعجلة لا تحتمل التأخير
يتزامن الانتظار مع تأخر ملفات أخرى لا تقل أهمية:
– الإسراع في إصدار مذكرة الترقية بالاختيار لسنتي 2025 و2026، حتى يتمكن الموظفون من تدبير وضعياتهم مسبقاً.
– تأخر إعلان نتائج الحركة الانتقالية الوطنية أمر غير مبرر بتاتاً، وله انعكاس مباشر على الاستقرار الأسري والمهني.
– الضغط من أجل إنصاف الفئات المتضررة: الموقوفون في الحراك التعليمي، المقصيون من خارج السلم، والمتقاعدون ضحايا النظام الأساسي.
– سد الثغرات بالتأويل الإيجابي للنصوص القانونية خدمة للموظف.
– ملفات مالية وإدارية عالقة: التعويض التكميلي، إحداث درجة جديدة، الترقية بالشهادات، ترقية الرتب برسم 2025، والتعجيل بالتسوية المالية لكافة المستحقات.
إن اللحظة تتطلب حساً عالياً بالمسؤولية من الوزارة الوصية والشركاء الاجتماعيين، فالموظف ينتظر إشارات واضحة تنهي مرحلة الانتظار وتفتح أفقاً للإصلاح الفعلي. الشفافية والسرعة والإنصاف هي الكلمات المفتاحية التي يجب أن تؤطر المرحلة المقبلة، لأن مصداقية الحوار الاجتماعي تقاس بقدرتها على حل المشاكل لا بترحيلها.
بوشعيب اليزامي عضو اللجان الثنائية المتساوية الاعضاء سوس ماسة



تعليقات