الخميس 4 يونيو 2026| آخر تحديث 7:31 01/19



صرخة من “دوار الفيض” برسموكة:بعد سيول أمس ، منزل طيني آيل للسقوط يهدد حياة أسرة ( صور + فيديو)

صرخة من “دوار الفيض” برسموكة:بعد سيول أمس ، منزل طيني آيل للسقوط يهدد حياة أسرة ( صور + فيديو)

خلف كل حجر في ذلك المنزل البسيط بدوار “الفيض” (جماعة أربعاء رسموكة)، تكمن حكاية كدح وعرق امتدت لسنوات طويلة، ( الحسين.ز)، المواطن الذي أفنى زهرة شبابه في العمل الشاق ليجمع الدرهم فوق الآخر، كان يحلم فقط بـ “سقف” يستر أسرته ويقيهم تقلبات الزمن. وبعد طول انتظار، استطاع أخيراً بناء منزل بسيط يأوي إليه هو وعياله، ظانّاً أنه وصل إلى بر الأمان.. لكن الرياح هبت بما لا تشتهي أحلام الحسين.

لم يكن “الحسين” يعلم أن “شقا عمره” سيصبح مهدداً ليس بسبب عيب في بنائه، بل بسبب إهمال منزل طيني قديم مهجور يقف كشبح بمحاذاة منزله. ومع السيول الجارفة التي عرفتها “ارسموكن” خاصة دوار ” الفيض ” يوم أمس الأحد، تحول هذا الجار الصامت إلى تهديد قاتل؛ حيث بدأت جدرانه ( 5 أمتار طولا و 4 عرضا ) تنهار قطعة قطعة، لتسد الطريق و تلقي  بالأتربة والحجارة بجانب عتبة منزل الحسين.

بحرقة كبيرة، وتكاد الدموع تغالب عينيه وهو يرى منزله و أسرته مهددة في أية لحظة، توجه الحسين إلى قيادة رسموكة و بعدها جماعته الترابية . كان ينتظر أن يجد آذاناً صاغية وجرافة تابعة للجماعة تزيح عنه هذا الكابوس وتجبر الضرر. لكن الصدمة كانت أقوى من السيول؛ فقد قوبل ببرود إداري وجواب بعد المعاينة بعدم الإختصاص  و كان الجواب “لا خيار غير رفع دعوى قضائية ضد صاحب المنزل”.

يتساءل الحسين بمرارة: “كيف لي أن أنتظر مساطر القضاء لشهور وسنوات، والمنزل الطيني قد ينهار فوق رأسي ورأس أطفالي في أي لحظة؟ ألا يستحق المواطن البسيط تدخلاً استعجالياً يحمي منزله الذي بناه بعرقه؟”

اليوم، يقف “الحسين ” أمام منزله المحاصر بالركام والوحل، ينظر إلى الجدران المتشققة للمبنى المهجور بخوف وقلق.

الحسين  لا يطلب المستحيل، بل يطالب بحق مشروع في الحماية. صرخته اليوم هي صرخة كل مواطن كدح لسنوات ليبني “سترة” لأهله، ليجد نفسه في مواجهة خطر الطبيعة وجمود الإدارة.

و بناءً على ماسبق ، يلتمس الحسين من عامل الإقليم، إعطاء تعليماته  للسلطات المحلية برسموكة من أجل تسخير آليات الجماعة لرفع الأنقاض، ومعاينة الخطر الذي يشكله المنزل الطيني المهجور واتخاذ اللازم فوراً قبل وقوع ما لا تحمد عقباه.

 







تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.