الخميس 4 يونيو 2026| آخر تحديث 9:42 10/31



تيزنيت : “تفاصيل” من ثانوية ابن سليمان الرسموكي التقنية..حين يتحول الدرس الفني إلى قراءة بصرية للمدينة القديمة.

تيزنيت : “تفاصيل” من ثانوية ابن سليمان الرسموكي التقنية..حين يتحول الدرس الفني إلى قراءة بصرية للمدينة القديمة.

في زمن تتسارع فيه التقنية وتغمر الصورة حياتنا اليومية، يختار تلاميذ شعبة الفنون التطبيقية بالثانوية التقنية ابن سليمان الرسموكي في تيزنيت أن يعودوا إلى جوهر الصورة، إلى تلك اللحظة التي تلتقط فيها العين ما تغفله العادة. من هنا انطلق مشروع “تفاصيل”، تجربة تربوية وجمالية تجعل من المدينة القديمة كتابا مفتوحا يقرأ بعدسة التلميذ، لا بعدسة السائح العابر.

بدعم من جماعة تيزنيت، ينسج هذا المشروع خيوط تفاعل بين المؤسسة التعليمية والمجال الحضري، في مسعى لإحياء الذاكرة البصرية للمكان .. لا يكتفي المشروع بتعليم تقنيات التصوير، بل يذهب أبعد من ذلك، إذ يدرب التلاميذ على الرؤية النقدية والتحليل الجمالي، ويدعوهم إلى اكتشاف ما تخفيه الزوايا الصغيرة والأبواب القديمة والنقوش الصامتة التي تروي تاريخ المدينة العتيقة.

من خلال ورشات تكوينية وزيارات ميدانية، ينفتح المشاركون على ماضي تيزنيت وحاضرها، ويعيدون إنتاج صورتها بعيون معاصرة. فكل صورة تصبح شهادة على علاقة جيل جديد بمدينته، وعلى وعي جمالي يتشكل في الفضاء المدرسي المفتح على محيطه السوسيوثقافي.

وسيتوج هذا المسار الفني التربوي بعرض جماعي ضمن فعاليات “إيض يناير” و ملتقى “تيفلوين” الذي دأبت جماعة تيزنيت على تنظيمه في السنوات الأخيرة، حيث سيقدم التلاميذ نتاجهم الإبداعي لجمهور المدينة.. وهناك، ستتحول الصور إلى لغة تواصل بين الأجيال، بين من عاش ذاكرة المكان ومن يكتشفها من جديد على حسب تعبير أحد المؤطرين للمشروع..فمشروع “تفاصيل” خطوة في التربية الفنية والجمالية منفتحة على المدينة الذاكرة والمكان.







تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.