في مشهد يعكس اختلالات صارخة في تدبير التعمير والبيئة، تحول مجرى مائي بمدينة تيزنيت، بالقرب من تجزئة “حما”، إلى مطرح عشوائي تُلقى فيه يوميًا مخلفات البناء والنفايات، من طرف شاحنات خاصة، دون أي تدخل يُذكر من السلطات المحلية أو الجهات المعنية.
وبحسب ما عاينته تيزبرس فإن ركام النفايات بلغ علوًا يزيد عن مترين وسط مجرى الوادي، ما يشكل تهديدًا مباشرًا للسلامة العامة، خاصة للأحياء المجاورة لهذا المجرى، ولسكان التجزئات السكنية الجديدة المقامة فوقه.
الخطير في الأمر، وفق ما عاينته الجريدة ، أن بعض المنعشين العقاريين عمدوا إلى ردم مجرى الواد بشكل متعمد، وتحويله إلى أراضٍ مخصصة للبناء، تم تقسيمها إلى تجزئات سكنية أمام أنظار السلطات، مما يطرح تساؤلات جدية حول دور المراقبة والمسؤولية.
وقد تم الشروع في البناء فوق تربة مكونة أساسًا من ركام مخلفات البناء والردم والنفايات، وهي تربة هشة لا تستوفي الحد الأدنى من شروط السلامة الجيولوجية أو الهندسية، مما ينذر بكارثة بيئية وإنسانية في حال حدوث تساقطات مطرية، حتى وإن كانت ضعيفة.
هذا الوضع يُعد خرقًا صريحًا لمقتضيات المادتين 4 و19 من القانون 12.90 المتعلق بالتعمير، والتي تنص بوضوح على منع البناء في المناطق المجاورة للوديان والمجاري المائية، بالنظر إلى هشاشتها وخطورتها في حالة الفيضانات أو السيول.
ورغم خطورة الوضع لا تزال السلطات المحلية والإقليمية بتيزنيت تلتزم الصمت، دون أي تدخل لوقف هذا التدمير الممنهج للمجال البيئي والحضري، في انتظار ما قد تُخلفه كارثة طبيعية قادمة، قد تضع المدينة كلها أمام مساءلة تاريخية وقانونية.



ضربة المخلوق في حلقه ينسيه الخالق فما بالكم بالقانون والمخاطير التي ستنتج عن هذا الخلل في تطبيق المساطر قانون التعمير باحترام للبيءة وحقوق الإنسان ،هذا كله يقع لأنه بمثابة همزة يجب استغلالها بطريقة ملتوية وانتهازية ،يجب رفع دعوة ضد كل من تورط في هذه المخالفة لاذراك ما يمكن ادراكه قبل وقوع الكارثة بعد فوات الاوان ،اين هم الجمعيات المختصة في الدفاع عن مثل هذه التجاوزات؟؟