ما تزال أذهان ساكنة إقليم تيزنيت، لصيقة بالفيضانات الكارثية التي هاجمت فجأة ساكنة الإقليم شتاء السنة الماضية و غيبت معها أرواح مواطنين ودمرت البنية التحية للمنطقة..اليوم وبعد سنة كاملة من تلك الفاجعة،لازالت بعض المنشئات والمسالك الطرقية المتضررة في مختلف جماعات الإقليم على حالها وفي حالة يرثى لها.
ساكنة بعض المناطق بالإقليم خاصة التي تحيط بها وديان ، بدأ الخوف يذب في قلوبها مع دخول موسم اﻻمطار، خوفا من أن تعيش عزلة ومعانات اكثر من تلك التي عانت منها لأسابيع السنة الماضية نظرا لما تعيشه مجموعة من الطرقات وقناطرها من الخراب حيث لم يبق منها إلا الاسم ومهددة بالانهيار في أية لحظة جراء تآكل أعمدتها الإسمنتية وتضرر هيكلها الداخلي وبقية على حالها – اللهم بعض الترقيعات – منذ تلك الفترة دون أي تدخل فعلي من المسؤولين .

الطريق الوطنية رقم 1 الرابطة بين أكادير وتيزنيت وهي الشريان الوحيد الذي يربط اﻻقاليم الشمالية بالجنوبية ، في حالة يرثى لها ، ومما سيزيد الوضع تأزما توقف الأشغال بشكل نهائي وانسحاب الشركة المكلفة بأشغال التثنية بسبب مشاكل مالية دون ان تتمكن من انجاز سوى 30 في المئة من اﻻشغال تاركة هذا الورش بأوحاله وقناطره الغير المنجزة .

منطقة ” أدرار ” التي تغطي دائرتي أنزي وتافراوت ،عانت الأمرين خلال الفيضانات الماضية حيث هدمت منازل و غمرت المياه الطرقات والممرات، وأضحى مستحيلا على السكان التنقل ، أو مغادرة منازلهم لأسابيع . المنطقة وعلى حدة الضرر الذي لحقها ماتزال مسالكها الطرقية المتضررة على حالها، فالمنطقة محاطة جغرافيا بوديان تخلق الرعب و المعاناة لأغلبية الساكنة وتعزلها عن العالم الخارجي خلال مواسم الأمطار ، فمختلف المسالك بأغلب الجماعات أنهكتها الفيضانات ومنشآتها رقعتها السلطات والمجتمع المني بأتربة من هذا الجانب وذاك .

وتطالب ساكنة هذه المناطق المتضررة بتدخل الجهات المسؤولة بالإقليم لإنتشالها من تبعات فيضانات قادمة لا يعلمون وقتها ولا حدتها ، خاصة و أن منظمة “جيرمان ووتش” غير الحكومية، التي تعنى بالتغيرات المناخية والبيئية في العالم، دقت ناقوس الخطر بالمغرب، و اعتبرته من أكثر الدول تعرضا وتأثرا بالتغيرات المناخية.



تعليقات