في الوقت الذي تتواصل فيه أشغال إنجاز المنتزه الترفيهي والرياضي بمدينة تيزنيت، المعول عليه ليكون متنفساً بمواصفات حديثة على مساحة تناهز 3.4 هكتارات وبكلفة مالية ضخمة تصل إلى 28 مليون درهم، تفجرت معطيات جديدة؛ فقد عاينت جريدة “تيزبريس” ما يُشبه الفضيحة التدبيرية بكل المقاييس، جراء اللجوء إلى “إعادة تدوير” السياج الحديدي المنتزع حديثاً من حديقة 3 مارس، لاستخدامه مجدداً في تسييج هذا المشروع.
هذا المشهد يطرح علامات استفهام حارقة حول مدى احترام دفاتر التحملات، والجودة المفترض توفرها في ورش أُنفقت عليه عشرات الملايين من الدراهم؛ فكيف يلجأ القائمون على المشروع إلى الاستعانة بمعدات مستعملة جرى استصلاحها من حديقة أخرى؟ وأين ذهبت الاعتمادات المخصصة للبنيات التحتية والتجهيزات الجديدة؟ وهل تحول الاستثمار العمومي بالمدينة إلى مجرد عمليات ترقيع وتدوير للتجهيزات المتهالكة؟ إنها تساؤلات ملحة تضع الجهات المكلفة بالمراقبة والمتابعة في موقف إحراج حقيقي أمام الرأي العام المحلي، الذي بات يطالب بتوضيحات عاجلة وحاسمة تصون المال العام وتوقف هذه الخروقات المتكررة. فهل سيتدخل والي جهة سوس ماسة بعد صمت عامل الإقليم عبد الرحمن الجوهري، باعتباره المسؤول الأول عن تتبع هذه الأشغال؟



تعليقات