يبدو أن “تكمي أعروص” كُتب لها أن تصبح نقطة جدال بين الأغلبية المسيرة لمجلس جماعة المعدر الكبير و المعارضة. فبعد مرحلة انتخاب المكتب و التي اصطف فيها ممثل الدائرة بالمجلس بجانب الأغلبية الحالية ضدا على حزبه و التي لم يتم الحسم فيها بعد في انتظار تنفيذ حكم قضائي بإعادة انتخاب المكتب ،ها هي قضية أخرى تبرز الى الواجهة من خلال اتهام المكتب الحالي باتخاذ قرارات ذات طبيعة سياسوية و ذلك بتخصيص اعتمادات لربط طرقي يخص “تكمي أعروص” من خلال اعادة النظر في برامج سبق للمكتب المنتهية ولايته أن قرر فيها. لكن هذه المرة لبس الصراع ثوبا جديدا من خلال اقحام جمعيات المجتمع المدني و التي يفترض فيها الاستقلالية . و بالنظر الى ارتباط جل ان لم نقل كل مستشاري الجماعة بجمعيات محلية فإن دخول هذه الأخيرة على الخط لا يمكن فصله عن التجاذبات التي انطلقت منذ انتخاب المكتب المطعون فيه.
و بالرجوع الى البيان أو الشكاية التي رفعتها جمعيات المجتمع المدني و التي تنتمي الى دوائر مستشاروها في المعارضة،فإنه لا يمكن الا أن تكون دليلا على صدقية ما جاء فيها لكن ليس في المرحلة الحالية فقط بل في كل المراحل السابقة و ربما حتى اللاحقة. فالحديث عن حسابات سياسوية في رصد اعتمادات لطريق “تكمي أعروص” صحيحة لا تخطئها العين و هي ربما مكافأة للمستشار الذي وفر الأغلبية للمكتب الحالي لكن هذه الظاهرة كانت سائدة إبان المكتب السابق كذلك و الا كيف نفسر أن أغلب المشاريع التي تتحدث عنها الشكاية متمركزة في الدوائر التي بها أعضاء من الأغلبية السابقة, ثم ان الحديث عن مخالفة ما قام به المكتب الحالي لمبدأ “التنمية القروية و المناطق النائية” يجعلنا نتساءل هل” تكمي أعروص” تنتمي الى غير هذا المجال؟ و كنقطة أخرى كيف أمكن للمكتب المنتهية ولايته أن يخصص مبالغ كبيرة لدوائر دون أخرى و على سبيل المثال طريق “تكمي أعروص” خصصت لها عشرة ملايين سنتيم في حين تم تخصيص خمسون مليون سنتيم لطريق متوجهة لضريح؟؟؟؟ أليس الأحياء أولى من الموتى أم أن حسابات السياسة التي تحدثت عنها الشكاية أعمت الأبصار؟
إن الجميع مطالب بالكف عن المزايدات التي لا تقدم شيئا للساكنة و المكتب الحالي أو الذي سيتم اعادة انتخابه وجب عليه التعامل مع كل دوائر الجماعة بنفس الدرجة من الاهتمام خصوصا في ما يمس الحياة اليومية للساكنة كالماء و الكهرباء و فك العزلة. و المكتب الحالي مطالب كذلك بتقديم تفسيراته لما حدث خلال الدورة الاستثائية في إطارة الشفافية و التواصل بدل الصمت الذي يزكي الشكوك و الاتهامات.
عبدالله وسخين



تعليقات