في خطوة نوعية تعكس روح التعاون الدولي والانفتاح على التكنولوجيا الحديثة، تم يوم أمس الخميس بمدينة غرونوبل الفرنسية، التوقيع على إعلان نوايا للشراكة بين مدرسة “شنايدر إلكتريك” الفرنسية والثانوية التقنية “ابن سليمان الرسموكي” بتزنيت، وذلك بحضور وفدين رفيعي المستوى يمثلان المدينتين الشريكتين خلال زيارة لغرونوبل لوفد يترأسه السيد عبد الله غازي رئيس جماعة تيزنيت.
جاء هذا التوقيع تتويجا لاجتماع عمل جمع ممثلي مدينتي تزنيت وغرونوبل، إلى جانب مسؤولي المؤسستين التعليميتين، حيث تم الاتفاق على إطلاق مشروع تعاوني طموح يحمل اسم “Solar-Link Tiznit-Grenoble”، والذي يهدف إلى تصميم وإنجاز نموذج تعليمي مبتكر في مجال الإنتاج الذكي للطاقة الشمسية.
ويركز المشروع، الذي حظي بإجماع الحاضرين، على خمسة أهداف رئيسية تشمل:
· تبادل الخبرات بين المكونين: عبر مشاركة الممارسات والموارد البيداغوجية.
· تعاون تلاميذي دولي: من خلال إشراك تلاميذ المؤسستين في مشروع مشترك يخلق دينامية جماعية.
· تطوير كفاءات تقنية متقدمة: في مجالات تسيير الطاقة.
· اكتساب مهارات تسيير المشاريع عن بعد: باستخدام أدوات التعاون الرقمي.
· تجسيد شراكة تزنيت-غرونوبل: في إطار عمل ملموس وابتكاري يخدم الشباب.
يُذكر أن مدرسة “شنايدر إلكتريك” بغرونوبل، التي تأسست سنة 1929، تعتبر مركزًا تكوينيا مرجعيا بفرنسا، وتتميز بنسبة نجاح تتراوح بين 95% و100% في امتحانات الدبلومات المهنية والتقنية التي تقدمها، والتي تشمل تخصصات دقيقة كالطاقات المتجددة، والأمن السيبراني.
وبهذه المناسبة، وقع على إعلان النوايا كل من السيد داميان بيزار، نائب المدير وممثل المدرسة الفرنسية، والسيد حسن أخواض، ممثل نيابة وزارة التربية الوطنية بتزنيت، حيث سيتم لاحقا توقيع اتفاقية شراكة تربوية شاملة تحدد كافة التفاصيل التنظيمية.
ويأتي هذا المشروع في اطار برنامج التبادل الدولي بين غرونوبل وجماعة تيزنيت، وليعزز أواصر التعاون بين مدينتي تيزنيت وغرونوبل، ويضع حجر الأساس لنموذج متميز في التكوين المهني والتقني، يستفيد منه شباب تيزنيت في واحدة من أهم المجالات الحيوية للمستقبل، وهي الطاقة والتحول الرقمي.



تعليقات