الأربعاء 22 يوليو 2026| آخر تحديث 9:51 05/31



نخيل تيزنيت يتفيأ بظلاله على جبال تافرات.

نخيل تيزنيت يتفيأ بظلاله على جبال تافرات.

ذ. عبد الله أكنكو ( بلمودن

النخلة التي تنبت جذورها في تربة تيزنيت، وتُظلُّ بفيئها جبال تافراوت، ليست مجرد شجرةٍ عابرة في المشهد الجبلي، بل هي استعارةٌ بليغة لحالٍ مؤلم: منبع العطاء بتيزنبت، ومصبُّ الثمرة بتافراوت. العين يفور ماؤها من سهول تيزنيت، لكن جداولها تُروي جبال تافراوت، وتبقى الأرض الأم ظمأى.

حين تجمع قاعة مدرسة محمد الخامس بمركز تافراوت ثلثة من كفاءات وخبرات أزغار ليناقشوا قانون ما تبقى من الجبل في غياب أهل الجبل، وفي ظل استيلاء إدارة المياه والغابات عن جل أراضي الجبل، فإن نخيل تيزنيت يتفيأ بظلاله على ما تبقى من جبال تافرات.

النخلة التي تنبت جذورها في تربة تيزنيت، وتُظلُّ بفيئها جبال تافراوت، ليست مجرد شجرةٍ عابرة في المشهد الجبلي، بل هي استعارةٌ بليغة لحالٍ مؤلم: منبع العطاء بتيزنبت، ومصبُّ الثمرة بتافراوت. العين يفور ماؤها من سهول تيزنيت، لكن جداولها تُروي جبال تافراوت، وتبقى الأرض الأم ظمأى.

حين تجمع قاعة مدرسة محمد الخامس بتافراوت، ثلة من الأساتذة والخبراء، وممثلي الجمعيات والمؤسسات المنتخبة، تدرك المفارقة بقسوتها: وجوهٌ نبتت في أرض أزغار ونحتتها شمس تيزنيت، لكن قلوبها تنبض باسم تافراوت لتصير كل القرارات، والمشاريع، وميزان المصالح والقوى، تميل إلى مجال لا ينتمون إليه فلماذا كل هذا الاستلاب ياترى؟ من أغرب المفارقات أن تجد “خبراء” أزغار يناقشون قانون الجبل في غياب أهل الجبل، كأن الانتماء الجغرافي صار بطاقة عبور، لا ميثاق وفاء. إنه حق أريد به باطل، ” حين تتلبد الغيوم وتضيق مساحة الأفق، يلتئم مهندس فكرة الاجتماع بفندق اللوز لا ليضيء الطريق، بل ليقيس نبض الصناديق ويعدّ خطاه نحوها. فلا تعنيه في هذه الظرفية إلا معادلات الأصوات، ولا يشغله من همّ الناس إلا ما يُقرب المسافة إلى الكرسي. لقاءٌ تزيّن بلبوس التشاور، وروحه تدور في فلك حسابٍ انتخابيٍ بارد، يقدّم الربح الموقّت على البناء الراسخ، ويجعل من التوقيت سُلّماً لا منبراً ووسيلة لتحقيق غاية مكشوفة للجميع.

هذا ليس عيب أبناء تيزنيت، بل هو ابتلاء القيادة حين تنفصل عن التربة التي أنبتتها. النخلة لا تُلام إذا مال ظلها، بل يُلام من غرسها في أرضٍ ثم حوّل ساقيها لتخدم مجالا لا تنتني إليه. أن تستفيد تافراوت من علم أهل أزغار ومن خبرات أهل أزغار ولا حتى من أصوات أهل أزغار أمرٌ محمود، فالتنمية لا تعرف حدوداً إدارية. لكن أن يتم إقصاء مصالح أهل أزغار، موطنك الأصلي من معادلة العطاء، فذلك انتحارٌ رمزيٌّ للذاكرة.

النقد هنا ليس دعوةً للتعصب القبلي الضيق، بل استعادةٌ لميزان العدل. ازدهار تافراوت لا يجب أن يكون على حساب توقف التنمية وتأخرها بمجال تيزنيت. فالمجالان توأمان في الجغرافيا والتاريخ، ونجاح أحدهما ناقصٌ إن كان على أنقاض الآخر.

ليكن أبناء تيزنيت جسراً لا قنطرة عبور باتجاه واحد، وليكن حضورهم في فندق اللوز شهادةً على أن الكفاءة لا تنسى أصلها، وأن العين التي تفور في الوطن، من حق المنبع أن يشرب أولاً، ثم يفيض خيره على المصب ثانيا.

وكأن النخلة تقول لأبنائها: ظلّي للجميع، لكن جذوري أمانةٌ في أعناقكم.

هذا المثل يصلح أن يكون عنواناً لقصيدة، أو لافتةً كبيرة تعلق على مدخل مجال أهل أزغار، والقاطنين بأزغار والذين لهم مصالح بمجال أزغار والذين يؤدون ضرائبهم بعاصمة أزغار حتى يراها الجميع قبل فوات الأوان، وإلا فسيندمون حيث لا ينفع الندم ..! اللهم إني قد بلغت، اللهم فاشهد بتافراوت، تدرك المفارقة بقسوتها: وجوهٌ نبتت في أرض أزغار ونحتتها شمس تيزنيت، لكن قلوبها تنبض باسم تافراوت لتصير كل القرارات، والمشاريع، وميزان المصالح والقوى، تميل إلى مجال لا ينتمون إليه فلماذا كل هذا الاستلاب ياترى؟ من أغرب المفارقات أن تجد “خبراء” أزغار يناقشون قانون الجبل في غياب أهل الجبل، كأن الانتماء الجغرافي صار بطاقة عبور، لا ميثاق وفاء. إنه حق أريد به باطل، ” حين تتلبد الغيوم وتضيق مساحة الأفق، يلتئم مهندس فكرة الاجتماع بفندق اللوز لا ليضيء الطريق، بل ليقيس نبض الصناديق ويعدّ خطاه نحوها. فلا تعنيه في هذه الظرفية إلا معادلات الأصوات، ولا يشغله من همّ الناس إلا ما يُقرب المسافة إلى الكرسي. لقاءٌ تزيّن بلبوس التشاور، وروحه تدور في فلك حسابٍ انتخابيٍ بارد، يقدّم الربح الموقّت على البناء الراسخ، ويجعل من التوقيت سُلّماً لا منبراً ووسيلة لتحقيق غاية مكشوفة للجميع.

هذا ليس عيب أبناء تيزنيت، بل هو ابتلاء القيادة حين تنفصل عن التربة التي أنبتتها. النخلة لا تُلام إذا مال ظلها، بل يُلام من غرسها في أرضٍ ثم حوّل ساقيها لتخدم مجالا لا تنتني إليه. أن تستفيد تافراوت من علم أهل أزغار ومن خبرات أهل أزغار ولا حتى من أصوات أهل أزغار أمرٌ محمود، فالتنمية لا تعرف حدوداً إدارية. لكن أن يتم إقصاء مصالح أهل أزغار، موطنك الأصلي من معادلة العطاء، فذلك انتحارٌ رمزيٌّ للذاكرة.

النقد هنا ليس دعوةً للتعصب القبلي الضيق، بل استعادةٌ لميزان العدل. ازدهار تافراوت لا يجب أن يكون على حساب توقف التنمية وتأخرها بمجال تيزنيت. فالمجالان توأمان في الجغرافيا والتاريخ، ونجاح أحدهما ناقصٌ إن كان على أنقاض الآخر.

ليكن أبناء تيزنيت جسراً لا قنطرة عبور باتجاه واحد، وليكن حضورهم في فندق اللوز شهادةً على أن الكفاءة لا تنسى أصلها، وأن العين التي تفور في الوطن، من حق المنبع أن يشرب أولاً، ثم يفيض خيره على المصب ثانيا.

وكأن النخلة تقول لأبنائها: ظلّي للجميع، لكن جذوري أمانةٌ في أعناقكم.

هذا المثل يصلح أن يكون عنواناً لقصيدة، أو لافتةً كبيرة تعلق على مدخل مجال أهل أزغار، والقاطنين بأزغار والذين لهم مصالح بمجال أزغار والذين يؤدون ضرائبهم بعاصمة أزغار حتى يراها الجميع قبل فوات الأوان، وإلا فسيندمون حيث لا ينفع الندم ..! اللهم إني قد بلغت، اللهم فاشهد







تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.