الأربعاء 17 يونيو 2026| آخر تحديث 10:48 02/17



تيزنيت : أيقونة شعر “أجماك” ،الرايس “سعيد كوزرو” سليل إرسموكن يرحل إلى دار البقاء

تيزنيت : أيقونة شعر “أجماك” ،الرايس “سعيد كوزرو” سليل إرسموكن  يرحل إلى دار البقاء

عن سن تناهز 75 عاما توفي مايسترو شعر افن “أجماك “، سليل ارسموكن ، سعيد الرايس الملقب ب “كوزرو” ، اليوم الخميس، ويُنتظر أن يوارى الثرى بمسقط رأسه بدوار ” أزرو ” بالجماعة الترابية أربعاء رسموكة، إقليم تيزنيت .

ويُعدّ الرايس سعيد (1947 – 2022) شاعرا كبيرا وموهوبا، وهو من عائلة “أيت الكراح” بدوار ” أزرو “، ويصنف ضمن رواد المحاورة والنظم في فن “أجماك”، حيث جاب بهذا الفن مختلف المناطق بالمملكة .

ويمكن اعتبار  وفاة الرايس سعيد  خسارة للتراث الشعري والفني الأمازيغي، اعتبارا لقدرته على توليد الصور الشعرية بشكل كبير، وهي القدرة غير المتاحة للجميع. 

يشار أن المرحوم  التحق بالكتاب لتعلم القرآن كباقي أطفال الدوار و لم يمكث به طويلا لينتقل إلى رعي الأغنام و هو ما زال صغيرا بالجبال المحادية للدوار و بواد ماسة باعتباره كبير الأسرة و المكونة من الأب و الأم و 6 إخوة، لتبدأ موهبته الموسيقية عبر صنعه لآلة الرباب بوسائل بسيطة (مكونة من خشب محلي و شعر الحصان) و تمضية أوقاته وراء القطيع بتعلم العزف عليه، خصوصا و أنه كان مهووسا بالاستماع إلى أغاني كبار الروايس كبوبكر أنشاد و أزعري و على الخصوص أغاني “الرايس الحاج بلعيد”، غير أن المعاناة النفسية التي كان يمر منها من حين لآخر تسببت في ضياع هذه الآلة نهاية الستينات، ليلتمس بعد ذلك من المرحوم الرايس “إيدر كوفراك” أن يصنع له آلة رباب أخرى بعد إحضاره له جلد الماعز.

و من خلال حضوره الأعراس و المناسبات استهواه أحواش “أجماك” و نظم الأشعار التي كان كبار القرى المجاورة يتغنوا بها في “أسايس” و بدأ يدخل غمار نظم أشعار أجماك و هو لازال شابا ليكون ثنائيا متلازما مع الرايس “الطاهر اوتريرت” في جميع المناسبات و الحفلات. و في سنة 1973 تزوج الرايس سعيد ( أنجب 04 بنات و طفلين ) ليلتحق بعد ذلك بمجموعة المرحوم الرايس “محمد بيزندر” ( و الذي لا زال يحتفظ له بآلة الرباب التي أهداها له ) ليجوب مع فرقته العديد من مناطق سوس كتافراوت و اشتوكة ايت باها و غيرها.

و قد تعامل الرايس سعيد مع العديد من شعراء “أجماك” في العديد من المناسبات ك : الرايس بيهتي، الرايس الطاهر، محمد أوعابد، أحمد أوبلا، أحمد الريح، الطاهر أوالطاهر، جامع أوسعيد، بيفراون، بلعواد، الحسن أمغوغ، أحمد أودريس، الحسن أولعربي، جامع أوموح، محمد أوسلطانة، سعيد كوشتوكن، و غيرهم كثير.

و يذكر أن المرحوم كُرّم في العديد من التظاهرات المحلية و الإقليمية و الجهوية و الوطنية ، وكان  “ملتقى أملال إرسموكن” قد سبق له في دورته الأولى سنة 2009، تكريم هذا الشاعر  الذي له بلاغة كبيرة في الخواتم الشعرية.

الحسين كافو – تيزبريس







تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.