يتهم أحد المهاجرين المغاربة المقيمين بفرنسا، والمتحدر من دوار “الكرارة” التابع لجماعة المعدر الكبير اقليم تيزنيت، رئيس قسم الشؤون الداخلية بعمالة تيزنيت، باستيلائه على قطعتين أرضيتين بنفس دواره بالمعدرالكبير .
هذا الاتهام ، جاء في شكاية وجهها هذا المهاجر لعبد الوافي الفتيت ، وزير الداخلية،حيث أوضحت ذات الشكاية أن رئيس قسم الشؤون الداخلية بعمالة تيزنيت ، قام باستغلال نفوذ منصبه الوظيفي للضغط على بعض الأشخاص فشهدوا لفائدته لتحفيظ تلك القطعة في اسمه الخاص واستولى معها على طريق عمومية قديمة معروفة باسم ” طريق المرس القديمة “.
وأوردت الشكاية التي تتوفر ” تيزبريس ” على نسخة منها ، أنه سبق للمشتكي المتضرر التعرض لوالد المشتكى به بخصوص تلك الطريق منذ سنة 2008 ، وشدّد على أن تلك الطريق تؤدي إلى مجموعة من أملاك المشتكي والتي قالت الشكاية أنها أملاك محفظة ولا مجال للوصول اليها في حال استيلاء المشتكى به على ذلك المسلك الذي يعتبر المنفذ الوحيد اليها ، وفق تعبير الشكاية ذاتها .
وسبق لعامل تيزنيت في نفس السنة ( أي 2008 ) ، بعد هذا التعرض ، أن أكد في مراسلة جوابية للمشتكي ، أن البحث الذي تم إجراؤه بخصوص تعرضه يفيد بأن السلطة المحلية برسموكة أخبرت مصالح جماعة المعدر بعدم تسليم أية رخصة للبناء للمشتکی به ( أي والد رئيس القسم ) و أضافت المراسلة أن اللجنة المكلفة بالبث في طلبات الرخص ستسجل اعتراض المشتكي في محضرها، حفاظا على حقوق الغير.
و التمس المهاجر المتضرر في شكايته من وزير الداخلية بفتح تحقيق في هذا الموضوع وإجراء بحث مستفيض للوقوف على جميع ملابسات هذا الفعل والعمل على تصحيح ما يجب تصحيحه للإبقاء على الطريق المذكورة طريقة عمومية لفائدة الجميع .
من جهة أخرى ، وجه المتضرر شكايات و مراسلات عديدة ، من اجل تمكينه من شهادة إدارية تنفي الصيغة الجماعية و الحبسية و أملاك الدولة على عقار في ملكيته و الكائن بنفس الدوار ، لكن من دون جدوى ، و الجواب الذي يتكرر في مختلف المراسلات ، أن السلطة المحلية بقيادة أربعاء رسموكة يتعذر عليها الاستجابة لطلب المعني بالأمر لكون النائب القانوني للجماعة السلالية “أهل الكرارة” يعتبر العقار موضوع الطلب يدخل ضمن ا”لأراضي المفترض أنها جماعية سلالية” ، اضافة تلقي السلطات شكاية ضد تسليم تلك الشهادة ، قدمت من طرف مجموعة أشخاص من دوار الكرارة المقيمة بالخارج .
هذا المبرر، يعتبره المتضرر غير مقنع ، لاعتبارات عديدة أهمها “أن هؤلاء الأشخاص سبق وأن تعرضوا له في منزله سنة 2009 حين كان أن يقيم فيه مشروعا سياحيا وذلك بتحريض من أحدهم الذي كان يشتغل لديه بفرنسا ودخل معه في نزاع قضائي ( منازعة الشغل ) ، علاوة على أنه يؤكد استغلاله فلاحيا للملك المذكور منذ سنة 2005 إلى اليوم ، وأكد على أنه قام بحرثه هذا الموسم أيضا .
كما برّر المتضرر عدم اقتناعه برفض منحه شهادته الإدارية ، في حصول مجموعة من الأشخاص الذين تقدموا بنفس طلبه و بنفس المكان وفي نفس التوقيت على شواهدهم الإدارية، حيث تم استثناءه لأسباب يجهلها .
ويَعتبر المتضرر ، جواب النائب القانوني للجماعة السلالية من كون قطعته الأرضية تدخل ضمن ا”لأراضي المفترض أنها جماعية سلالية” ، جواب لا يستقيم منطقيا بحيث ، يقول المتضرر ، أنه لا يُعقل أن تكون قطعته الأرضية سلالية فيما جميع القطع الأخرى المحيطة بها و المجاورة لها لا تدخل ضمن الأراضي السلالية المفترضة ، و الأمر ، يضيف المتضرر ، فيه تناقض صارخ !!!
وعليه، يلتمس هذا المهاجر المتضرر من عامل الإقليم التدخل لإنصافه من خلال الأمر بإيفاد لجنة تفتح تحقيق حول الموضوع للإبقاء على الطريق السالفة الذكر طريقة عمومية لفائدة الجميع و تمكينه من شهادته الإدارية أسوة بباقي جيرانيه .



تعليقات