الثلاثاء 23 يونيو 2026| آخر تحديث 5:19 12/04



تيزنيت : الرُّحل يتسببون في عزوف الفلاحين عن حرث أراضيهم

تيزنيت : الرُّحل يتسببون في عزوف الفلاحين عن حرث أراضيهم

أصبح الفلاحون وساكنة مجموعة من الدواوير بإقليم تيزنيت ، هاجسهم الأكبر هذه الأيام ، بعد أن جادت عليهم سماء الإقليم بتساقطات مهمة ، هو التخوف من اعتداءات الرعاة الرحل، على أراضيهم الفلاحين المحروثة .

ووفق معطيات حصلت عليها ” تيزبريس ” ، فقد تسبب هذا الهاجس ، في ظل عجز السلطات وتأخرها في لإيجاد حل واقعي لملف الرعي الجائر، ( تسبب) في عزوف العديد من الفلاحين و الأسر بالإقليم من مباشرة عملية الحرث .

ومن هؤلاء الفلاحون المحليون من توكل على الله ، وقام بالحرث وفوّض امر الرعاة الرّحل للخالق، علما أن توفير ” البدور ” أو ما يسمى لدى الامازيغ بــ”امود” تكون في الغالب بالإقتراض ، زيادة على مصاريف الجرار ، الشيء الذي يتقل كاهل الفلاح المحلي في ظل ظروف و اكراهات جائحة كرورنا .

وفي اتصال بعض الفلاحين بــ ” تيزبريس ” ، أكد هؤلاء أنهم مَلُّوا من سماع “الأسطوانة المشروخة “من بعض المسؤولين الذين يتغنون بـأن “القانون الجديد المنظم للرعي والترحال اصبح مطوقا بالترخيص المسبق، لا يمكن للراعي أن يحمل قطيعه متى شاء وأن ينزل أينما شاء” ، وهو أمر يفنده الواقع الُمرّ الذي يتكرر كل سنة ، بحلول هؤلاء الرحل بلا ترخيص و لا حتى تنقيط الهوية ، مصحوبين بقطيع كبي من الإبل المواشي، ومدججين بسيارات رباعية الدفع و درجات نارية ورعاة ببنيات جسدية قوية استعدادا لأي مواجهة محتملة.

ولم تبق نقطة من الإقليم في السهل و الجبل ، لم تعرف توثرا، تافراوت ، أنزي ، ارسموكن ، المعدر الكبير ، الساحل ، بونعمان… و مواجهات أسفرت عن إتلاف حقول وأشجار الساكنة المستقرة، وتعنيف مجموعة من اهالي المنطقة وتصوير حصص تعذيبهم ونشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي سياق تداعيات هذا الملف الشائك، الذي أخرج ساكنة الإقليم لعدة مرات لتنفيذ عدة أشكال احتجاجية، يتهم المتضررون السلطات الإقليمية بالتواطؤ و الانحياز  لعدم تدخلها لتطبيق القانون من أجل تخليص المنطقة من اعتداءات الرعاة الرحل .

نساء بالمعدر الكبير ، خرجن صباح اليوم لإيصال شكواهن للمنتخبين ، لعلهم يتدخلون لوضع حد لانتهاكات تتعرض لها أملاك و مزروعات الساكنة لأزيد من شهر .

وفي ذات السياق ،علم موقع “تيزبريس” أن الساكنة بمجموعة من الجماعات بالإقليم تستعد للاحتجاج على هذا الوضع  وقال أحد المتصلين بالجريدة : ” قمنا بما يمليه علينا القانون ، نقلنا المعانات إلى المسؤولين عن طريق مراسلات وبيانات لكن دون جدوى حيت مازالت ممتلكاتنا تتعرض للتخريب وفي بعض الأحيان أمام أعين السلطات دون أن يُطبق القانون”.

وختم ذات المتحدث كلامه قائلا : “ها نحن نوجه ملتمسنا إلى السلطات من خلال هذا المنبر ونطالبها بالتدخل لتطبيق القانون والحد من الإعتداءات المتكررة لهؤلاء المعتدين ” .







تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.