الخميس 23 يوليو 2026| آخر تحديث 11:08 07/21



أمل تيزنيت .. 78 عاما من الانتظار تنتهي بكتابة التاريخ

أمل تيزنيت .. 78 عاما من الانتظار تنتهي بكتابة التاريخ

الطاهر أقديم – تيزبريس

بعد 78 عاما من تأسيسه، كتب فريق أمل تيزنيت لكرة القدم، صفحة جديدة في تاريخه، وحقق الحلم الذي انتظرته أجيال من أبناء المدينة وعشاق النادي، بالصعود إلى قسم الكبار لأول مرة في تاريخه.

منذ تأسيس النادي سنة 1948، ظل حلم الوصول إلى أعلى مستويات كرة القدم الوطنية يراود أبناء المدينة، قبل أن يتحول هذا الحلم اليوم إلى حقيقة، وبعد عقود من الانتظار، وجد الفريق الأزرق نفسه أمام بوابة التاريخ، ونجح في العبور منها، ليحقق صعودا غير مسبوق ويضع اسم تيزنيت رسميا بين كبار كرة القدم الوطنية.

لم تكن مواجهة أولمبيك الدشيرة مجرد مباراة عادية، بل كانت مواجهة تختصر موسما كاملا، بل سنوات من العمل والطموح، وبعد نهاية مباراة الذهاب بالتعادل دون أهداف، بقي الحسم مؤجلا إلى مباراة الإياب، حيث كان كل شيء ينتظر تلك التسعين دقيقة الأخيرة، وفي النهاية، كان التعادل بهدف لمثله كافيا ليمنح الأمل بطاقة الصعود إلى قسم الكبار.

ومع صافرة النهاية، لم يكن الأمر يتعلق فقط بنتيجة مباراة، بل بإعلان ميلاد مرحلة جديدة في تاريخ النادي، لحظة انفجرت فيها الأفراح، وارتفعت فيها أصوات الجماهير، وتحول حلم طال انتظاره إلى واقع.

لكن الحقيقة أن هذا الإنجاز لم يبدأ اليوم، ولم يصنع خلال مواجهتي السد فقط، بل هو نتاج مسار طويل بدأ من الأقسام الدنيا، وتطلب سنوات من العمل والصبر والإصرار، الفريق التيزنيتي، الذي كان ينشط في القسم الثاني هواة، بدأ رحلة الصعود خطوة بخطوة، من القسم الثاني هواة إلى القسم الأول هواة، ومنه إلى القسم الممتاز هواة، ثم إلى القسم الوطني الثاني الاحترافي، قبل أن يصل اليوم إلى المحطة التي طالما حلم بها أبناء المدينة.

مسيرة تصاعدية تؤكد أن الصعود الحقيقي لا يُبنى في ليلة واحدة، وإنما يحتاج إلى مشروع واضح، واستمرارية في العمل، وإيمان بالقدرة على الوصول، وفي هذا السياق، يحسب للمكتب المسير الحالي بقيادة فؤاد المودني، نجاحه في قيادة هذا المشروع خلال السنوات الماضية، وانتشال الفريق من القسم الثاني هواة، ووضعه على طريق الصعود المتواصل، حتى وصل به اليوم إلى أعلى قسم في تاريخ النادي.

ومع ذلك، فإن هذا الإنجاز لا يمكن اختزاله في أسماء محددة، لأنه ثمرة عمل جماعي شارك فيه لاعبون دافعوا عن ألوان الفريق، وأطر تقنية اشتغلت في ظروف مختلفة، وأطر إدارية ساهمت في تسيير النادي، ومكتب مسير حمل مسؤولية المشروع، وجماهير بقيت وفية في الانتصار كما في الانكسار، كل هؤلاء كانوا جزء من هذه الحكاية، وحين تحقق الصعود، لم يكن الإنجاز ملكا لشخص واحد، بل كان إنجازا لمدينة بأكملها.

وقبل التفكير في الغد، هناك لحظة تستحق أن تعاش بكل تفاصيلها، لحظة الاحتفال والفخر، واستعادة كل الذكريات الصعبة التي سبقت هذا الإنجاز، وتذكر كل من ساهم في بناء هذا الفريق، وكل لاعب ارتدى قميصه، وكل مدرب مر من هنا، وكل مسير خدم النادي، وكل مشجع وقف خلفه.

منذ سنة 1948، تغيرت أجيال، وتعاقب لاعبون ومسيرون ومدربون، لكن بقي شيء واحد ثابتا، حلم أن يرى أبناء تيزنيت فريقهم في المكان الذي يليق بطموحاتهم.

واليوم، وبكل فخر، يمكن القول إن الحلم أصبح حقيقة، وأن أمل تيزنيت وصل إلى قسم الكبار، لتكتب تيزنيت صفحة جديدة في تاريخها الرياضي.







تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.