السبت 20 يونيو 2026| آخر تحديث 9:41 06/19



انهيار جزء من بناية طينية بدوار بوزرز بإقليم تيزنيت يثير مخاوف من كوارث محققة.

انهيار جزء من بناية طينية بدوار بوزرز بإقليم تيزنيت يثير مخاوف من كوارث محققة.

في حادث يعيد إلى الأذهان خطر المباني القديمة والآيلة للسقوط في عدد من المناطق القروية، شهد دوار بوزرز التابع لجماعة أربعاء الساحل بإقليم تيزنيت، صباح يوم الثلاثاء 16 يونيو 2026، انهيار جزء من بناية طينية عتيقة تقع في محيط مباشر لمنازل الساكنة، مما تسبب في قطع الطريق الرئيسي الذي يربط بين منازل الدوار، وأثار حالة من الهلع بين السكان الذين وجدوا أنفسهم فجأة أمام مشهد يذكرهم بهشاشة البنية التحتية القروية ومخاطر الإهمال.

ولم يخلف هذا الانهيار أي خسائر بشرية أو إصابات، لكنه شكل ناقوس خطر حقيقي، خاصة أن البناية المذكورة ليست الوحيدة في المنطقة التي تعاني من التشققات والتصدعات، في ظل غياب تدخلات حاسمة من الجهات المعنية.

وتشير المعطيات التي توصلنا بها إلى أن ساكنة الدوار، وتحديدا أحد أبناء المنطقة، كانوا قد تقدموا بشكاية رسمية إلى كل من قيادة المنطقة وجماعة أربعاء الساحل منذ أكثر من سنة، تطالب بالتدخل العاجل لمعاينة الوضع واتخاذ ما يلزم لحماية الأرواح والممتلكات. وقد استجابت السلطات بالفعل، حيث شكلت لجنة مختلطة ضمت ممثلين عن الجماعة والسلطات المحلية، إلى جانب ممثل عن السكان، وقامت بمعاينة ميدانية للبنايات المهددة بالسقوط.

إلا أنه، وللأسف، ظلت هذه المعاينة حبرا على ورق، ولم يترتب عنها أي إجراء عملي، لإزالة البنايات الخطيرة، تفاديا لكارثة محققة.
إن ما حدث في دوار بوزرز ليس حدثا معزولا، بل هو انعكاس لواقع يعيشه العديد من الدواوير التي تزخر بمبان طينية قديمة فقدت تماسكها بفعل التقادم والعوامل المناخية، وتحولت إلى بنايات تهدد سلامةالمواطنين. فبين غياب الوعي العقاري، وضعف آليات التدخل الوقائي، وتراخي المتابعة الإدارية، تظل أرواح الساكنة رهينة انتظار تدخل ربما يأتي متأخرا..

في هذا السياق، يُنتظر من السلطات المحلية وعمالة إقليم تيزنيت، و رئيس جماعة أربعاء الساحل، التعامل مع هذا الملف بكل جدية، واتخاذ التدابير الإدارية والقانونية العاجلة، سواء عبر إلزام الملاك بهدم الأجزاء المهددة، أو تخصيص اعتمادات مالية للتدخل في الحالات المستعجلة، حفاظا على سلامة المواطنين وتفادياً لأي طارئ لا قدر الله.

إن حماية الأرواح والممتلكات ليست ترفا، بل هي مسؤولية مشتركة بين السلطات العمومية والمنتخبين والمواطنين. ونأمل أن يكون انهيار بوزرز، الذي لم يسجل ضحايا هذه المرة، درسا يدفع الجميع إلى التحرك الجاد.







تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.