وجه المكتب الإقليمي للنقابة للجامعة الوطنية لموظفي التعليم بتيزنيت مراسلة إلى المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، يلتمس فيها مراجعة القرار القاضي بإجراء امتحانات السنة السادسة ابتدائي بالثانويات الإعدادية، وامتحانات السنة الثالثة إعدادي بالثانويات التأهيلية.
وتأتي هذه الخطوة، الموقعة من طرف الكاتب الإقليمي محمد تويسي، للتنبيه إلى الصعوبات الكثيرة التي تعترض تنظيم هذه الاستحقاقات الإشهادية في المجال القروي، وتفادياً لإكراهات قد تمس بالاستقرار النفسي والجسدي للتلاميذ.
واستندت الهيئة النقابية في ملتمسها على الجغرافيا المعقدة للإقليم، مشيرة إلى أن شساعة المنطقة وبعد العديد من الوحدات المدرسية ومقرات سكن المتعلمين عن المؤسسات الإعدادية يشكل عائقاً حقيقياً.
وزاد من حدة هذا المعطى تأخر الزيارات الميدانية التي كان من المفترض تنظيمها لاستئناس التلاميذ الصغار بالفضاءات الجديدة، ناهيك عن الإشكالات التقنية والميكانيكية المزمنة التي يعاني منها جزء كبير من أسطول حافلات النقل المدرسي بالإقليم، والتي تسببت مراراً في تأخر التحاق التلاميذ بفصولهم الدراسية طيلة السنة.
وحذرت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم بشكل صريح من المجازفة بمصير السنة الدراسية لعشرات المتعلمين، والذين قد يتعذر عليهم وعلى أسرهم الالتزام بمواعيد الانطلاق المبكرة جداً للحافلات في جغرافيا صعبة.
كما نبهت إلى التأثيرات الصحية والنفسية السلبية التي قد تنتج عن مشقة التنقل لمسافات طويلة، والولوج المباشر إلى قاعات الامتحان دون أخذ قسط كافٍ من الراحة، مؤكدة أن هذا الوضع يضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة المجالية بين تلاميذ الإقليم.
وفي سياق متصل، توقفت المراسلة عند المعاناة المضاعفة لتلاميذ السنة الثالثة إعدادي، موضحة أن عدداً كبيراً منهم يقطعون مسافات طويلة جداً للوصول فقط إلى نقط التجمع. وانتقدت الهيئة عدم منطقية استقدام تلاميذ الإعداديات، التي لا تتوفر جماعاتها القروية على ثانويات تأهيلية، إلى مركز مدينة تيزنيت لاجتياز الامتحانات الإشهادية، معتبرة جماعة “وجان” نموذجاً حياً لهذه المعاناة التي يمكن تفاديها بتوفير مراكز قريبة.
وفي ختام مراسلتها، طالبت النقابة المدير الإقليمي بتمكين تلاميذ السنة السادسة ابتدائي في العالم القروي من اجتياز امتحاناتهم الإشهادية داخل مؤسساتهم الأصلية التي درسوا بها. واعتبرت أن هذا الإجراء هو الكفيل بضمان مرور الامتحانات في ظروف عادية وجيدة كما جرت العادة خلال السنوات الماضية، وتفادياً لتسجيل حالات غياب قسرية للمتعلمين بسبب إكراهات النقل واللوجستيك.



تعليقات