لا يختلف اثنان على أن الماء أس الحياة ولا غنى عنه للبشر و الشجر والحيوان، ويلعب دورا حيويا في سيرورة حياة هذه الكائنات، قال تعالى “وجعلنا من الماء كل شيء حي”، في تأكيد واضح على أهميته لهذه الكاىنات على وجه الأرض باختلاف أنماطها، وبالرغم من قطع المغرب اشواطا مهمة في الربط بهذه المادة الحيوية لمختلف مناطقه، إلا أن هناك دواوير بجماعة الركادة اقليم تيزنيت ،،لا تزال تعتمد على الضفائر ( مطفيات )، وتنتظر أن تجود السماء حتى تجود هذه الضفاىر المهترئة بالماء الشروب.
و يرى متتبعون للشأن المحلي بأولاد جرار ، أنه لا يعقل أن تبقى دواوير بثاني أكبر جماعة بإقليم تزنيت بدون ربط بسقايات المكتب الوطني للماء والكهرباء قطاع الماء الصالح للشرب، نورد على سبيل المثال لا الحصر، أكرض إدالشيكير ، تالوست ،الروايس….
وبالرغم ان الأمر يدفع الساكنة التي تفتقد لهذه المادة الاساسية إلى تكبُّد عناء التنقل للاستفادة منها، إلى أنهم يمنون النفس بتحسين الاوضاع، لكن، غالبية هذه المناطق و بعد حفر الآبار بقيت عالقة بسبب قلة إمكانيات جمعيات الدواوير المعنية بتسيير الماء الصالح للشرب، والتي تفتقد للتجهيزات الاساسية للربط.
أما الدواوير الأخرى والتي لم يتيسر لها اكتشاف الماء الشروب، فتبقى تعاني الأمرين بسبب الربط بينها وبين جماعات أخرى تابعة لإقليم سيدي إفني، وكلما حلّ فصل الصيف إلا وتحل معه مشاكل ومعاناة هؤلاء، بسبب الانقطاعات المتكررة، والتي تمتد لأيام.
وما يفاقم من ازمة الساكنة هو الحالة السيئة لأغلب الضفاىر، والتي تحتاج للصيانة والترميم، ونحن في العقد الثاني من القرن ال 21، و يتساءل المتتبعون للشأن المحلي : هل من حق هؤلاء الاستفادة، أو يهاجرون نحو المدن؟
مطالب متكررة للمسؤولين، وجهتها لهم الساكنة من أجل التدخل للحد من استفحال ظاهرة الانقطاعات المتكررة، والربط بسقايات المكتب الوطني للدواوير المتبقية، على اعتبار أن الدور الاستراتيجي للمكتب الوطني هو توفير الماء الشروب في تنسيق وتواصل مع ممثلي الساكنة بالمجلس الجماعي، فتعبئة الجميع أمر ضروري لتلبية متطلبات الساكنة..
تجدر الإشارة إلى أن وكالة الحوض المائي سوس ماسة ما فتىت تعزز العرض بإنجاز أثقاب استكشافية بتراب الجماعة لضمان الأمن المائي، لكن تبقى محدودية إمكانية جمعيات المجتمع المدني حائلا دون استغلالها على الوجه الاصح.



تعليقات