الثلاثاء 16 يونيو 2026| آخر تحديث 9:46 04/21



تيزنيت : «عاشق النمل»..شيخ ثمانيني يجوب شوارع المدينة لإطعام ” النمل ” ( فيديو )

تيزنيت : «عاشق النمل»..شيخ ثمانيني يجوب شوارع المدينة لإطعام ” النمل ” ( فيديو )

أمام المحطة الطرقية الجديدة بمدينة تيزنيت، وقف عجوز ثمانيني بجلبابه الأبيض و عمامة بيضاء تُميّزه سبحة من طويلة تحيط بعنقه، يوحي أنه من أتباع الطائفة الدرقاوية،( وقف) بجانب قرية للنمل في يده كيس مملوء بأنواع من الحبوب و البذور يقدمها لها بعناية ورفق، فيتسابق النمل في تخزينه داخل مستعمرته .

اقتربنا من هذا الشيخ ، وسألناه عن السر في هذه الصداقة الغريبة بينه و بين النمل ،فأوضح أنه يحرص منذ أمد بعيد على ذلك حتى صار عادة يمارسها يومياً في شوارع المدينة و ضواحيها .

و بحسب الشيخ الثمانيني، وهو ينحذر من ادواسملال ، فإن ما يفعله في أماكن تجمّع أسراب النمل  بمختلف شوارع و ازقة مدينة الفضة ،يمثل بالنسبة له عبادة و تبرك،و استشهد في حديثة بالولية الصالحة “للا تعلات” من أشهر العابدات بسوس، و كشف الشيخ أن  عنايتها و رفقها بالنمل كان من بين الأسباب صلاحها، وبركتها، و تشكلت محبتها في الوجدان الروحي لدى الخاصة والعامة .

قناعة عاشق النمل التي ينطلق منها، كما أكد لـ« تيزبريس» هي «قصد التبرك و الثواب من الله» ومن أجل ذلك لا يمكن له أن يمر على قرية نمل دون ان يمد لها الطعام .

واعتبر عاشق النمل ، أن تجمّع الحمام حواليه يعكس أن ما يفعله حقق مقصده المتمثل في الرأفة بهذه المخلوقات، لافتاً إلى أنه في كل يوم يخرج للبحث عن قرى النمل بمختلف النقط بالمدينة، مضيفا أن ما يتبقى للنمل من الطعام يكون من نصيب الحمام .

و أوضح المتحدث، أنه تربطه بالنمل علاقة طويلة ، ومن أجل توفير الحبوب و البدور ،قال الشيخ، أنه في بعض الأحيان ورغم ضيق ذات اليد، يستقطع ثمنها من  ماله الخاص،لكن في احيان أخرى يقوم بعض التجار الذين يعرفونه بمنحه بذور القمح و الشعير و الذرة بدون مقابل .

و أشار الشيخ، أن كيساً مملوءاً بطعام النمل لا يفارقه، مشيرا أنه يخصص لكل نوع من النمل حسب فصيلته و حجمه نوع من الطعام من البدور و الحبوب و فتات الحلوى ..

وكشف عاشق النمل، أنه لا يغادر أماكن تجمّع هذه المخلوقات إلا بعد أن يطمئن على قبولها لما يقدمه لها، ويدرك ذلك بشروع أسراب النمل في عملية التخزين داخل المستعمرة او ‘” أكادير ” كما يحلو للشيخ أن يسميها .

الحسين كافو – تيزبريس 

 







تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.