“أنا من بداية طفولتي أحببت قراءة القرآن الكريم وأريده أن ينفعني في الدنيا والآخرة” بهذه الكلمات تبدأ الحافظة “مليكة علوان” ربة بيت بجماعة أكلو ، حديثها في تعلم قراءة القرآن الذي تجده مكرمة مَنَّ الله بها عليها لتتمكن من حفظه وهي أم لثلاثة أبناء .
” مليكة ” التي لم تكمل دراستها الإعدادية ، تمكنت هذا الأسبوع من اتمام حفظ كتاب الله الكريم ، و تؤكد على أن العمر لا يقيد الإنسان في تحقيق هدفه بقدر ما يقيده العزم والإصرار في نيل ما يريد .
عن قصة مشوار الحفظ ومسار تثبيت ما بين دفتي الكتاب الكريم تحدثت “مليكة علوان” لموقع ” تيزبريس ” وهذه التفاصيل:
*بداية نود أن يعرف زوار الموقع من تكون “مليكة علوان”، وكيف نشأت؟
ـ بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على مولانا رسول الله، وبعد، فإني أم ربة بيت لثلاثة أبناء ( ولد ، و بنتين ) ،المستوى الدراسي أولى اعدادي ، أتحدر من دوار أنفود التابع لجماعة وقيادة إثنين أكلو اقليم تيزنيت و أقطن حاليا بدوار ادرق بنفس الجماعة .
لقد كنت شغوفة بحفظ القرآن منذ بلوغي سن 16 سنة ، فقد حفظت سورا منه لكن لم أتمم وهذا كان يولد لدي إحساسا بالنقص مما جعلني أسير بشغف لأحقق أسمى هدف في حياتي وهو الحفظ الكامل.
*متى بدأت حفظ كتاب الله عزو جل ؟
بدأت عملية الحفظ منذ صغري كما قلت لكم سابقا ، لكن البداية الفعلية و الحقيقية لهذا الحلم بدأت سنة 2013 أي ثمان سنوات تقريبا من المداومة على القراءة و الحفظ ، ونسأل الله الثواب و القبول .
*أين باشرت و تعلمت الحفظ ؟
أتابع علملية الحفظ في اطار برنامج تعليمي يشرف عليه المجلس العلمي لتيزنيت، تحت اشراف الأستاذة الجليلة المؤطرة ” ربيعة ركبي ” .
*وما الذي حبب لك حفظ القرآن؟
بداية أود التذكير بأن للقرآن فضائل كثيرة، لا أدل عليها من قول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: “خيركم من تعلم القرآن وعلمه”.
وما يخص ماحفزني و شجعني على الحفظ ، فهي الإرادة و العزيمة التي تسلّحت بها شخصيا لتحقيق هذا الحلم ، ولا أنسى دور الأسرة من و الدي و خاصة أمي التي وجدت فيها فيه سندا معنويا قويا في هذه الرحلة .
*وما هو تأثير برنامج حفظك على أسرتك الصغيرة و شؤون بيتك ؟
ليس هناك أي تأثير على الإطلاق ، فقط ما انصح به و فق تجربتي المتواضعة هو تنظيم الوقت و ان الله كل شيء سيكون ميسرا بإذن الله تعالى .
*الآن وقد حفظت، كيف تتعاهدين القرآن؟
تعاهد القرآن، يكون بتلاوة الورد اليومي، وأخصص الوقت الكافي يوما بعد صلاة المغرب إلى ما بعد صلاة العشاء للمراجعة و الحفظ ، إضافة للحفظ الجديد الذي احاول أسبوعيا يشمل الربع أو الثمن لداعي أننا ندرس مرة واحدة في الأسبوع .
* ما هي أنشطتك خارج أسرتك و مملكتك الصغيرة؟
بفضل الله عزوجل و بارادته ، اصبحت الآن محفظة لكتاب الله ، و أأطر ما مجموعة 121 مستفيدة موزعة على ثلاثة مراكز ( أنفوذ ، إمجاض ادرق ، زاوية سيدي وكاك ) .
*ماهي نصيحتك للسيدات اللواتي يرغبن في حفظ كتاب الله تعالى ؟
نصحيتي هي تشجيعهن على أخذ زمام المبادرة في البدء في عملية الحفظ والسعي لجعل نوره يشع في أسرهن ، فإقبال المرأة على القرآن حفظا وعملا به فيه صلاح للأسرة وصلاح للمجتمع وللأمة .
*ما شعورك أثناء تتويجك من طرف جمعية الحسنات ؟
اتقدم بخالص الشكر والتقدير لجميع اخواتي الطالبات اللواتي نضمن حفلا بهيجا بمناسبة ختمي للقران الكريم وعلى رأسهم أختنا فتيحة بيلال رئيسة جمعية الحسنات للتضامن هذه الجمعية الفتية التي أتشرف ان اكون احدى عضواتها اللواتي بدأن رحلة الحفظ مند اكتر من 16 سنة منذ سنة وبدأت ثمار هذا الصبر والمجاهدة تظهر عند الأخوات تباعا سبقتنا أختين وأنا وإحدى اخواتي البارحة تم تتويجنا كحافظات لكتاب الله في حفل مميز لم نعهده من قبل تم بتنظيم محكم في سرية تامة اخدت فيها رئيسة جمعية الحسنات البادرة بإنشاء مجموعة على الواتساب تم فيها طرح ومناقشة جميع تفاصيل الحفل وجمع المساهمات لشراء الهدايا القيمة التي تليق بحافظة القران كما قالت لنا اخواتنا جزاهن الله عنا وعن القران العظيم كل خير.
*كلمة أخيرة و ختامية ؟
في الختام لا انسى ان اشكر جمعية أمراغ التي فتحت لنا بابها في هذه الأزمة الصحية التي اغلقت فيها ابواب المساجد التي كانت ملاذنا في رحلة البحت عن مكان لحفظ كتاب الله طيلة هذه السنين الأخيرة.
في انتظار ان يمن الله على جمعيتنا بمقر تقوم فيه بخدمة القران وترعى اهله.



تعليقات