كثيرة هي المقالات التي نشرها موقع “تيزبريس” حول مظاهر استغلال الملك العمومي من طرف أصحاب المحلات و المقاهي بمدينة تيزنيت ، وغير مامرة طالبنا من خلالها بتطبيق القانون لوضع حد لهذه الظاهرة التي انتشرت بالمدينة بصورة مقلقة، كما نبهنا فيها السلطات إلى ضرورة فتح تحقيق حول هذه الظاهرة ومدى احترام المحتلين للقوانين التنظيمية والمساطر المتعلقة بعملية الترخيص لاستغلال الملك العمومي.
إلا أن الملاحظ أن المخططات التي تبناها السلطات المحلية بالمدينة حادت عن المرامي والأهداف وأصبحت القوانين تفرض بصرامة على بسطاء القوم، فيما يتم التغاضي وإغماض العين على علية القوم و أصحاب الجاه و النفوذ .
وخير مثال نسوقه لذلك ، ما وقع اليوم بتجزئة العيون 03 ( حما ) قرب السوق الأسبوعي الخميس، حيث أقدمت عناصر السلطة المحلية بالملحقة الإدارية الثالثة مدعومة بعناصر القوات المساعدة و بجرافة ، على ازالة اعمدة خشبية معدة لتهيئة واجهتي احدى المقاهي بالمنطقة ، بحجة احتلاله الملك العمومي بغير حق و الاستيلاء على جزء من الرصيف.
هذا الأمر الذي دحضه صاحب المقهى بوثيقة قرار الشغل المؤقت لأغراض تجارية للأملاك الجماعية العامة ، مُنحت له من طرف مصالح جماعة تيزنيت بتاريخ 17 يونيو 2021 .
هذا الترخيص يمنح لصاحب المقهى استغلال الملك العمومي الجماعي لأغراض تجارية على واجهتين بناء على محضر المعاينة بتاريخ 06 ماي 2021 ( الواجهة الأمامية في مساحة تقدر بــ 10 أمتار طولا و 07 أمتار عرضا والواجهة اليسرى في مساحة تقدر بــ ، 08 أمتار طولا و 05 أمتار عرضا ) .
الغريب و المثير في هذا الأمر هو انه و رغم قانونية استغلال صاحب المقهى لجزء من الرصيف بمقتضى الوثيقة السالفة الذكر ، فقد اصرت السلطات على نيتها الهدم ما لم تتم ازالة الأعدمة الخشبية ، وهو الأمر الذي استنكره المتضرر فامتثل لأوامر السلطات ، رغم أن غير بعيد عن محله توجد مقاه و محلات استولت بالكامل على الرصيف ، و تتعامل معها السلطات بمنطق الآذان الصماء و الأفواه البكماء و العيون التي لا ترى ما يجب أن يرى.
و قد عاينت تيزبريس ان المقهى الذي تدخلت السلطات في حقه، ترك هامشا على الرصيف بحوالي متر ونصف ( كما توضحه الصور ) ، عكس بعض المقاهي التي لم تترك و لو سنتيمترا واحدا للراجلين و بدون أي ترخيص يذكر .
والسؤال الذي نطرحه على السلطات المحلية بهذه المدينة : لماذا يتم التضييق على البعض فقط باسم القانون وفي المقابل يتم التغاضي والتستر على جهات نافذة ترامت على الملك العمومي بشكل فاحش ؟ ولماذا لا يتم التعامل بنفس الطريقة مع جميع المواطنين بهذه المدينة ؟ و هل سيتدخل عامل الاقليم لتطبيق القانون على الجميع ام انه سيتغاضى عن هذا التمييز ؟
رابط احد المقالات التي تملامس هذا التمييز : https://bit.ly/3072Bkj






تعليقات