عبّر الأستاذ عبد اللطيف أعمو، عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية و وكيل لائحة الحزب للانتخابات الجهوية بتيزنيت، عن أسفه و عدم ارتياحه من ظهور ما أسماه بأسلوب ” القرصنة السياسية “بشكل لا يمكن استحماله .
وقال الأستاذ ” أعمو ” في تصريح خصّ به موقع ” تيزبريس : “ لقد كنا في الماضي نعاني من استعمال المال في الانتخابات من أجل الحصول على الأصوات ، و الآن هناك ” قرصنة ” للمرشحين و الفاعلين المنتمين للأحزاب السياسية ”، مضيفا أنه لم يشهد قبل حدة هذه الظاهرة التي تقع مرتين أوثلاث في نفس اللحظة من حزب إلى آخر و من مجموعة إلى أخرى ، بناء على إغراءات و ” قرصنات ” ووعود لا تنتمي إلى السياسة بأي صلة .
وأضاف الفاعل السياسي عينه : “لم تكن مخطئين نحن في حزب التقدم و الاشتراكية لما تمسكنا بشعار ” المعقول ” لأنه قي عمق أخلاقنا و قّيمنا و تقاليدنا “.
وتابع الأستاذ عبد اللطيف أعمو حديثه لموقع ” تيزبريس ” باسترسال: ” اليوم بلادنا في أزمة الانتقال الديمقراطي ، باعتبار أن المواطن يتعامل مع الاستحقاقات الانتخابية بأنها مجرد وسيلة للدعاية وقول كلام غير مسؤول و الوعود الفارغة “.
في السياق ذاته، قال عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية أن المواطن بحاجة إلى من يؤطره و يحاوره ويفسر له البرنامج ، لاقتا الإنتباه إلى أن الظاهرة التي أسماها بــ ” القرصنة الانتخابية ” من شأنها أن تهدد المستقبل وعلى من سيتولون الحكم و تدبير الشأن العام
واعتبر الأستاذ عبد اللطيف أعمو ، أن ظاهرتي الرشوة و الفساد فعلت فعلتها في عمق المجتمع المغربي شبابا و شيبا ، مضيفا أن الكل أصبح فاقدا للثقة في السيّاسة و المؤسسات .
وتساءل الأستاذ ” اعموا” : “كيف نسمح لأنفسنا بهذا الأسلوب، بالمال الضخم و الإمكانيات التي نزلت بها بعض الأحزاب ، أن نبني الثقة و اعادة الثقة كشرط أساسي لبناء المؤسسات ؟ ” .
وشدّد الأستاذ ” اعمو ” على ان بهذا المنطق أصبح القوي يأكل الضعيف و هو مؤشر خطير ، خاصة عندما تختلط السلطة بالمال و دخول السياسة من باب المجادلة من أجل ربح المقاعد و المواقع لفرض سياسة لا تتناسب حتى مع التقاليد و اخلاق المجتمع المغربي .
وأوضح عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية،” أن الانتخابات أن تُعطي الفرصة للمواطنين أن يتحاوروا لبناء الثقة فيما بينهم على أساس أن هناك التزام مشترك مُتقاسم و هناك مواعيد للمحاسبة “.
من جهة ثانية ، يرى الأستاذ ” عبد اللطيف أعمو “، أن الذين يدعون اليوم للبرالية المتوحشة يراهنون بمستقبل هذا الشعب ” ، داعيا إلى أن الوقت وصل لكي يتحمل كل واحد مسؤوليته في ظروف ملؤها الديموقراطية و الإصلاح السياسي و المحاسبة لوضع حد للفساد الإنتخابي الذي ينخر كل المكتسبات ” .



تعليقات