الثلاثاء 23 يونيو 2026| آخر تحديث 10:03 01/01



تيزنيت:”بونات” لشرعنة تهريب المواد المدعمة و الأمن و الدرك يتراجعان عن ملاحقة المهربين

تيزنيت:”بونات” لشرعنة تهريب المواد المدعمة و الأمن و الدرك يتراجعان عن ملاحقة المهربين

أمر وكيل الملك بمحكمة تيزنيت بإطلاق سراح شخصين جرى توقيفهما، أمس الخميس ، من طرف المركز القضائي للدرك الملكي بسرية تيزنيت .
وجاء توقيف المشتبه فيهما ووضعهما تحت تدبير الحراسة، بعد مطاردة هوليود استمرت لساعات بمدخل جماعة بونعمان ، أسفرت عن انقلاب مقاتلة محملة بالكازوال المهرب وحجز أخرى مع توقيف المعنيين اللذين اعترفا أثناء التحقيق معهما أنهما قادمان من مدينة طان طان .
وأثناء تقديمهما أمام وكيل الملك بابتدائية تيزنيت ، قرر هذا الأخير تمتيعهما يالسراح  وإرجاع محجوزاتهما و التي هي عبارة عن سيارتين رباعيتي الدفع وكمية قُدرت بأزيد من 5 أطنان .
المشتبه فيهما تراجعا عن اعترافاتهما الأولى بعد تدخل لوبي التهريب ليتم تبرير أن مصدر شحن أطنان من الكازوال المحجوز هو إحدى محطات الوقود بميرلفت.
وأثناء محاصرة الموقوفين من طرف عناصر الدرك الملكي بمجموعة من الأسئلة ، من قبيل : كيف وصلتما إلى مدخل بونعمان وأنتما صرحتما أنكما في طريقكما إلى أكادير؟ فكان جوابهما انهما ضلا الطريق !!
و التبرير الذي بواسطته تم اطلاق سراح الموقوفين هو قطعة من الورق على شكل ” بون” يفيد أن حمولتهما من الكازوال تم شحنها من مدينة ” ميراللفت ” .
هذه الأساليب قالت عنها مصادر “تيزبريس” ،تلجأ إليها لوبيات التهريب ( الكازوال ، الدقيق ، الزيت ، السكر ، الحليب…) للإفلات من العقاب وأضاف هذا ما شجع ويشجع هذه اللوبيات في الاستمرار في نشاطهم غير القانوني.
وأوضح ذات المصدر ، أنه لا يعقل أن يأتي مهرب ويدلي بوثيقة صادرة عن محطات للوقود من ( اكادير ، اشتوكة ، تيزنيت ..)، وهي وثيقة يقول عنها ذات المصدر ، لا حجية لها يستعين بها فقط المهربين للإفلات من العقاب .
وشدّد ذات المصدر أن مصدر هذه الأطنان من الوقود المدعم معروف لدى القاصي و الداني ، مضيفا أنه لا يعقل أن يكون أسطول المهربين من سيارات رباعية الدفع وشاحنات عبارة عن قنابل موقوتة تحمل أطنانا من الكازوال ، تجوب وتعبر الإقليم يوميا و في ممرات معروفة ، وعند توقيفهم يُطلق سراحهم و يسترجعون محجوزات فيتم حفظ قضيتهم كأن شيء لم يكن .
هذا التساهل، يضيف مصدرنا ، جعل من تيزنيت الوجهة المفضلة لدى مهربي الكازوال حيت تحوّلت بعض المنازل في بعض الدواوير إلى ما يشبه محطات للوقود يتزود منها الكل أمام أعين السلطات الأمنية التي تراجعت تدخلاتها ضد المهربين الذين يزودن هذه النقط بالكازوال بعد ظاهرة “البون” التي تعفيهم من العقاب.
وسبق أن تحوّلت أزقة و محيط مدينة الفضة إلى ساحة حرب بين هؤلاء المهربين ، وكانت عدة وقائع شاهدة على ذلك منها واقعة تبادل اطلاق النار بمنطقة بوصنصار ، و حادثة مقتل أحد الشبان بدوار ” الدشيرة ” بالمعدر الكبير، وحادثة سيارة الأجرة الصغيرة وسط المدينة ، أضف إلى ذلك واقعة مطادرة أحد المقاتلات وكادت أن تؤدي بحياة أحد القضاة وسط المدينة تزامنا مع أحد مهرجانات مدينة الفضة ..
ومن جهة أخرى ، أكدّ بعض أصحاب محطات الوقود بالمدينة في تصريحات متفرقة لتيزبريس، انهم متضررون من هذه الظاهرة التي تتنامى وأثرت بشكل كبير على مداخيلهم ،و صرحوا أنهم مستعدون لرفع شكاية إلى الجهات المسؤولة قصد التدخل .
وقال صاحب إحدى المحطات ، أنه لا يعقل أن يتم تهريب وترويج آلاف الأطنان من الكازوال المدعم وتبرير هذه الجريمة بـــ “البون” ، معتبرا أن القانون 30.05 المتعلق بنقل البضائع الخطرة عبر الطرق ، يضع شروطا واضحة و ﻘواﻋد ﺧﺎﺻﺔ لنقل اﻟﺑﺿﺎﺋﻊ اﻟﺧطرة ﻋﺑر اﻟطرق ، الشيء الذي لا يلتزم به المهربين من أصحاب المقاتلات و الشاحنات التي تعبر الإقليم يوميا ، وختم كلامه بقوله : “ماشي غير جيب شي كاميو أولا شي بيكوب اوعمرها بالبوادا ديال الكازوال، راه كاين قانون أو رخص تا تعطا اوفيها شروط راه مواد خطيرة هاذي ماشي هاز التبن “.

 







تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.