في مجموعة من القرى و المداشر الواقعة بالنفوذ الترابي لجماعة أربعاء رسموكة،و على بعد أمتار قليلة فقط من سد يوسف بن تاشفين ، يكاد القاسم المشترك بين أهاليها ينحصر في كونهم يجتمعون في خندق نذرة المياه الصالحة للشرب ،الذي امتزج بقساوة الطبيعة.
معاناة هذه الدواوير المتوجدة في قطب بوكورة و التي سبق أن نشرنا حولها العديد من المقالات ، لم تكن وليدة اللحظة ، فمشكلها مع نذرة المياه و انعدامها في بعض الأوقات عمر طويلا وأصبح مشكلا عويصا .
ندرة هذه المادة الحيوية ترخي بظلالها على الواقع المعيشي للسكان، اجتماعيا واقتصاديا، الأمر الذي دفع كثيرا منهم إلى مغادرة بلداتهم صوب المدن المغربية وهوامشها، خاصة أن النشاط الرئيسي لهؤلاء في بواديهم، والذي تفرضه الطبيعة التضاريسية والمناخية، هو تربية الماشية، غير أن المستقرين بهذه المناطق، ورغم تلك الظروف الصعبة، لديهم قناعات بأن تلك الأرض جزء منهم، وأن استمرارهم فيها هو استمرار للحياة في موطن الأجداد، وأن العيش لا يستقيم دون استنشاق هوائها يوميا.
وعلمت ” تيزبريس ” ، أن هذه الأزمة التي تتكرر كل صيف ،دفعت بالسلطات المحلية بقيادة رسموكة بتنسيق ودعم من المندوبية الإقليمية للإنعاش الوطني و وزارة الفلاحة إلى تخصيص مجموعة من الصهاريج من أجل تزويد الساكنة بهذه المادة الحيوية، حيث استفاد من هذه العملية كل من دواوير “تݣديرت “و “ايت أݣني “و “ورحمان “و “ايت العريف” و” إزرݣين “و “ايت سليمان” و “قصبة بلوش” .
ومرة أخرى ، ومن خلال هذا المنبر ،تطالب الساكنة المتضررة من هذا الوضع ، تدخل الجهات المسؤولة لإيجاد حل نهائي لهذه المشكلة عبر ربط المنطقة على غرار الدواوير الاخرى بالأنبوب المتواجد على مشارفها و الخاص بالمكتب الوطني للماء الصالح للشرب.
الحسين كافو – تيزبريس






تعليقات