تعتبر المدرسة العلمية العتيقة بمركز جماعة أربعاء رسموكة إقليم تيزنيت أو مدرسة دو أدرار أحد المعالم الدينية على الصعيدينالإقليمي والوطني التي تعنى بالتعليم العتيق , والذي يروم تعزيز التكوين في العلوم الشرعية بموازاة مع تعليم يستهدف النهوض بمجموعة من القدرات والكفايات التعليمية , لفائدة الطالبات والطلبة وفئات عمرية مختلفة.
وذلك في إطار المحافظة على الهوية المغربية، والإسهام في إحياء الثقافة الدينية الأصيلة.وتعد هذه المعلمة الدينية بالمنطقة كجسر للتواصل يربط حاضر المنطقة الرسموكية بتاريخها التليدوذلك من خلال إنجاز مشاريع تربوية بشراكة مع الفاعلين في الحقل التعليمي العتيق ( الجماعة القروية – المبادرة الوطنية للتنمية البشرية – مندوبية وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية – جمعيات المجتمع المدني ) كتجهيزها لقاعة المتعددة الوسائط واحتضانها لعدة أنشطة وبرامج دينية نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر نزاهة الطلبة –ختم البوخاري في كل رمضان – مباريات في الحفظ والتجويد للقرآن الكريم كما نالت المدرسة العتيقة شرف تنظيم واحتضان أول لقاءلمؤسسة سوس للمدارس العتيقة بتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والمجلس العلمي الأعلى، لفائدة فقهاء وطلبة المدارس العتيقة، وبتعاون مع الجمعية المغربية للمرأة القاضية دورة تكوينية لفائدة فقهاء وطلبة المدارس العتيقة وكذا خلايا المرأة وقضايا الأسرة التابعة للمجالس العلمية المحلية بالمملكة، في موضوع:” “إصلاح ذات البين” وذلك يوم السبت 23 فبراير 2013.
وتماشياً مع روح الإصلاح الذي يستهدف مختلف مكونات التعليم العتيقوالنهوض به وتطويره كما أقرته وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وتبنته المدرسة للرفع من مردوديته وتحسين جودته،باعتماد مقاربة شمولية بين الأصالة والحداثة في مناهجه من أجل فتح آفاق مستقبلية واعدة أمام روادها وضمان تكافؤ الفرص مع نظرائهم في التعليم الحكومي في ولوج الجامعات والمعاهد العليا وفي التوظيف. ارتأت الجمعيةالمتكونة من تسعة أعضاء فعليين.
والتي تعنى برعاية شؤون المدرسة العلمية العتيقة لجماعة أربعاء رسموكةومن خلال أنشطتها المعهودة منذ توليتها تدبير وتسيير شؤون المدرسة والحياة اليومية بها أن تدعم انخراطها في مشروع إصلاح شمولي لهذه المؤسسة العريقة ،
وحتى يتحقق ذلك أضحى من اللازم تضافر جهود جميع الفاعلين بالمنطقة لكيتوفر لهاما يمكن توفيره من البنيات التحتية، والمؤهلات البشرية، والمقومات الإدارية والتربوية الضرورية لحسن سير العملية التعليمية والنهوض بالمدرسةوتوفير ظروف العيش الكريم للطلبة بها باعتبارهم عماد المدرسة، وغاية وجوهر وظيفتها، وضمان استمراريتها وذلك من خلال إنشاء المرافق الضرورية التي تحفظ كرامتهم، وتخلق البيئة الملائمة المساعدة لهم على التحصيل والتميز وذلك بتبني مشروع إصلاحي ضخم في شقين بتكلفة مالية إجمالية تقدر ب 2800000.00 درهم وعلى مساحة مغطاة تقدر ب 514 م2.
ويتعلق الأمر بالنسبة للشق الأول بمشروع ببناء جناح لتدريس علوم القرآن يشمل 1قاعة رئيسية 4 قاعات للدرس 1-مكتب إداري 1 نادي للاستراحة ومرافق صحية بتكلفة إجمالية تقدر ب 1300000.00 درهم.
كما يتضمن المشروع الثاني توسعة بعض المرافق وتحويل مدخل المسجد العمومي بما في ذلك :
- توسيع قاعة الصلاة للرجال بزيادة 17% لتصبح مساحتها 400م2
- إحداث مدخل وفناء وبهو على مساحة تناهز 300 م2 ما سيسمح باستعمالها لاستقبال المصلين أيام العطل والأعياد والمناسبات بطاقة استيعابية تصل إلى 1200 مصلي عوض 600 حاليا.
- تحويل المرافق الصحية لجناحي الرجال والنساء وتوسعتها.
- إعادة هيكلة مدخل مسجد جناح النساء وتهيئة قاعة الدرس الخاص بهنة على مساحة 50 م2
- توسعة المطبخ والمطعم بنحو 39 %
- بناء 6 متاجر جديدة في إطار تنمية الموارد الذاتية للمدرسة
وذلك بتكلفة مالية تناهز 1500000.00 درهم.
تجدر الاشارة إلى أن التصاميم المهيكلة للمشروعين نالا مصادقة الوكالة الحضرية الجهوية لأكادير على التوالي بتاريخ 12 يوليوز 2012 و 11 دجنبر 2015 وتم الاعلان عن المناقصة من طرف الجمعية التي تعمل جاهدة من أجل النهوض بهذا القطاع حسب إمكاناتها المادية المتواضعة على أمل التفاتة من وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية الوصية على القطاع في إطار تفعيل مقتضيات القانون رقم 13/01 الذي يعتبر الإطار المرجعي للنهوض بالتعليم العتيقوإصلاح ما يجب إصلاحه بشأن وضعية المدارس العتيقة ونظامها التعليمي، والعمل على أن يأتي هذا الإصلاح والتجديد من داخل مؤسسات التعليم العتيق نفسها، وأن يكون نابعا من خصوصياتها وطابعها الأصيل، أوعلى الأقل أن تشارك هذه المؤسسات في إعداد وبلورة النظام الجديد الذي وضعته باعتبارها المعنية به أساسا.
امبارك عياشي – إرسموكن








تعليقات