الإثنين 2 نوفمبر 2026| آخر تحديث 9:20 11/02



من تيزنيت إلى أنزي وتيغمي.. «مختبرات الإبداع» تراهن على العدالة المجالية في التكوين المسرحي

من تيزنيت إلى أنزي وتيغمي.. «مختبرات الإبداع» تراهن على العدالة المجالية في التكوين المسرحي

تحت شعار الانفتاح على الطاقات الإبداعية وتقريب التكوين الفني من الشباب، تواصل جمعية كونستامز للأبحاث المسرحية جهودها في تنشيط المشهد الثقافي بإقليم تيزنيت، من خلال تنظيم مشروع «مختبرات الإبداع»، بدعم من وزارة الشباب والثقافة والرياضة – قطاع الثقافة.

ويتميز هذا المشروع بانفتاحه على ثلاثة مجالات ترابية، هي تيزنيت وأنزي وتيغمي، وبتعبئة مجموعة من الفاعلين المحليين، حيث ينظم بتعاون مع الجماعة الحضرية لتيزنيت، والجمعية المهنية للتجار والحرفيين والمهنيين والأعوان بأنزي، وجمعية الأجيال للأعمال الاجتماعية والثقافية والمحافظة على البيئة بتيغمي.

ويأتي اختيار هذه المناطق في إطار توجه يروم توسيع الاستفادة من الأنشطة الثقافية والتكوينية، والمساهمة في الحد من التفاوتات المجالية المرتبطة بإمكانية الولوج إلى فرص التأهيل الفني، خصوصا بالنسبة للشباب والمهتمين بالمسرح خارج المراكز الحضرية.

ويتضمن المشروع أربعة مختبرات تكوينية متخصصة، يشرف عليها مؤطرون من ذوي الخبرة، ويتعلق الأمر بمختبر إعداد الممثل من تأطير عبد الله بوكرن، ومختبر الكتابة الدرامية من تأطير سفيان نعوم، ومختبر الإخراج المسرحي من تأطير نور الدين التوامي، ومختبر هندسة المشاريع الثقافية من تأطير يوسف بوميا.

وتسعى هذه المختبرات إلى توفير فضاءات للتعلم والتجريب وتبادل الخبرات، من خلال الاشتغال على تقنيات الأداء المسرحي، وبناء النصوص الدرامية، وتطوير الرؤية الإخراجية، إلى جانب اكتساب المهارات المرتبطة بإعداد المشاريع الثقافية وتدبيرها.

ويشكل التعاون مع المؤسسات والفعاليات الجمعوية المحلية أحد أبرز مكونات المشروع، بالنظر إلى دوره في تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتشجيع المبادرات الثقافية التي تستحضر الخصوصيات المجالية وتستجيب لتطلعات الشباب.

كما يطمح المشروع إلى الإسهام في اكتشاف المواهب المحلية وصقل قدراتها، وتحفيزها على الانخراط في الممارسة المسرحية، مع تعزيز الوعي بأهمية الثقافة والفنون باعتبارهما رافعتين للتنمية الاجتماعية والمجالية.

ومن خلال هذا البرنامج، تسعى جمعية كونستامز للأبحاث المسرحية إلى ترسيخ مقاربة تجعل من التكوين الفني فرصة متاحة لمختلف الطاقات الإبداعية، وتؤكد أهمية التعاون بين الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين في بناء دينامية ثقافية أكثر انفتاحا واستدامة بإقليم تيزنيت.

ويقدم مشروع «مختبرات الإبداع» بذلك نموذجاً لمبادرة ثقافية تجمع بين التأهيل والتجريب والتعاون المحلي، وتضع الاستثمار في القدرات الإبداعية للشباب ضمن أولويات العمل الثقافي الجمعوي.







تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.