الجمعة 5 يونيو 2026| آخر تحديث 7:53 06/05



انتقادات حادة للاستعمال المكثف لأجهزة كشف الغش في امتحانات البكالوريا.

انتقادات حادة للاستعمال المكثف لأجهزة كشف الغش في امتحانات البكالوريا.

في خطوة تصعيدية، أصدرت الجامعة الوطنية للتعليم (FNE) بيانا شديد اللهجة، انتقدت فيه الاستعمال “المكثف والمتكرر” لأجهزة كشف الغش داخل مراكز الامتحانات الإشهاديـة، محذرة من آثارها السلبية على نفسية وتركيز المترشحين.

أوضح البيان، الذي توصلت به الجريدة، أن هذه الممارسات تسببت في خلق أجواء من “التوتر والارتباك” داخل قاعات الامتحان، نتيجة الحركة المستمرة للأجهزة والإشارات والتنبيهات المتكررة، مما يؤثر على قدرة التلاميذ على استثمار الوقت المخصص للاختبارات في ظروف نفسية وتربوية سليمة.

وأكدت الجامعة دعمها لكل التدابير الرامية إلى محاربة الغش، لكنها جددت رفضها لكل ما “يمس بحق المترشحات والمترشحين في اجتياز امتحاناتهم في بيئة تربوية سليمة تحترم كرامتهم”.

وسجلت الجامعة بـ”أسف شديد” أن وزارة التربية الوطنية تركز بشكل “مفرط” على المقاربة الأمنية والتقنية لمواجهة الغش، عبر التوسع في استعمال هذه الأجهزة، وصرف نفقات وتجهيزات كبيرة، واصفة إياها بأنها “معالجة جزئية أو استعراضية لا تلامس الأسباب الحقيقية للمشكلة”.

وطرح البيان تساؤلا مشروعا حول أولويات الإنفاق العمومي، في وقت تعاني فيه المنظومة التربوية من اختلالات بنيوية، كتراجع جودة التعلمات، والاكتظاظ، وخصاص الموارد البشرية، وتنامي فقدان الثقة في المدرسة العمومية.

واستغربت الجامعة اقتصار النقاش على سلوك بعض المترشحين، مع “التغاضي” عن الاختيارات التنظيمية للجهات المشرفة. وأشارت إلى أن حالات تسريب مواضيع الامتحانات تطرح أسئلة جدية حول فعالية منظومة تأمين إعداد المواضيع ونقلها وحفظها، داعية إلى “فتح تحقيق شفاف” وترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية بدل تحميل التلاميذ وحدهم تبعات الأزمة.

ودعت الجامعة الوطنية للتعليم إلى تقييم الأثر النفسي والتربوي لهذه الإجراءات، واعتماد بروتوكولات واضحة وموحدة لاستخدام الأجهزة، ومراجعة البرامج والمناهج لتجاوز منطق “الحشو والتكديس المعرفي”، وإعادة ترتيب الأولويات لتحسين شروط التعلم وجودة المدرسة العمومية، كما رفضت النقابة ما أسمته “المقاربة الاستعراضية” التي تسمح لأطراف غريبة عن التربية بولوج قاعات الامتحان.

واختتمت الجامعة بيانها بالتأكيد على ضرورة تحقيق التوازن بين متطلبات النزاهة وضمان الحقوق الأساسية للمترشحين.







تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.