انتشر، أول أمس (الاثنين)، شريط فيديو مدته دقيقتان وثماني ثوان، مقرون بتدوينة لمحام من هيأة الرباط، عبارة عن كلام موجه إلى رئيس النيابة العامة، أشار فيه إلى أن “بطل الفيديو شخص معروف بمنطقة “لاخصاص”، وتيزنيت وكلميم، بعلاقاته المشبوهة وكثرة نزاعاته القضائية، بل وبجرائمه في حق الضحايا، وهو زعيم مافيا العقار بالجنوب…”.
ويتضمن الشريط تصريحات خطيرة موجهة ضد مسؤول قضائي كان يزاول مهامه رئيسا لمحكمة كلميم، كما يتحدث عن أعمال سمسرة ويسمي أشخاصا، ويحدد أماكن للقاء في الرباط وفي منطقة “لاخصاص”.
ويحمل بطل الشريط ملفا يتحدث عما وصفه بـ “خروقات”، ويعطي أرقام ملفات، مشيرا إلى أن أحكاما صدرت لفائدة سمسار، وكذا إلى أماكن لقاءات لقضاة.وزاد بطل الشريط متحديا أن الملف الذي يحمله به خروقات، وأنه مستعد للتوقيع على إشهاد يلتزم فيه، في حال ثبوت عكس ما يدعيه، بأن “يتنازل عن كل ممتلكاته لفائدة الخيريات”.
وتتحفظ “الصباح” عن ذكر الأسماء الواردة في الشريط، المسيء للشخصيات المذكورة به، سيما أن بطل الفيديو، سبق أن كان موضوع عدة نزاعات عقارية، آخرها صدرت فيه أحكام لفائدته، رغم احتجاج ذوي الضحايا من أصحاب الحقوق الوارثين للعقارات أبا عن جد، كما أن الشخص نفسه مشبوه، وسبق أن كان بطلا لشريط آخر يروي معاناة مسنة تم طردها من منزلها بتيزنيت، والتي عرفت باسم “إبا يجو”، ناهيك عن تنظيم احتجاجات كثيرة بتيزنيت وسيدي إفني وكلميم، ضد سطوته واستيلائه على عقارات الغير، قبل أن يحول سهامه إلى القضاة.
وأشارت مصادر “الصباح” إلى أن بطل الشريط ينهج تكتيكا معروفا، إذ يتبنى خطة “أحسن وسيلة للدفاع هي الهجوم”، ذلك أنه يوجه شكايات استباقية لضمان تحييد المنافسين أو إخراس المسؤولين.
وطلب المحامي من رئيس النيابة العامة، في تدوينته تعليقا على الشريط، البحث في الموضوع، وأن يؤخذ تعليقه مأخذ الجد، لما للسلوك من تأثير على استقلال القضاء والأمن القضائي، منبها في الآن نفسه، إلى أن عشرات الشكايات وجهت ضده، إلا أنها كانت دون جدوى.
( الصورة مركبة )
مصطفى صفر
عن جريدة الصباح
اضغط للإطلاع على المقال من مصدره
https://assabah.ma/475876.html



تعليقات