” ممرض يعبُر”هو العنوان الذي اختاره الكاتب حسن الباعقيلي لروايته الأولى التي تصدر قريبا في حوالي 108 صفحات من الحجم المتوسط .
تحكي الرواية معاناة “مراد ” الشخصية الرئيسية،ممرض تخرج من معهد تكوين الأطر في الميدان الصحي ليتم تعيينه في بلدة نائية صعبة ، بعيدا عن الأهل والأصدقاء. هناكوجد نفسه فريسة لمجموعة من الأحداث المثيرة و الغريبة أحيانا،زلزلت كيانه الغض من جذوره وقذفت به في متاهات صحاري موحشة. وفي كل مرة كان يحاول “مراد ” التخلص من معضلة يجد أخرى أكبر من سابقتها تنسج خيوط شركها له ، وتحوم حوله تترصده.
الجميل في هذه الرواية أن كاتبها ممرض راكم تجربة عملية ميدانية ناهزتعقدا من الزمن،وأحداثها لصيقة الصلة بعالم التمريض وشخصياتها أطر تمريض. ومن تم فهي محاولة للإبحار في مجاهل عالم لا يزال بكرا عن التناول الأدبي،و رغبة في محاولة لفت الانتباهإليه في لحظة يشهد فيها قطاع التمريض بالمغرب حراكا لهيئة الممرضين طفت أحداثه على السطح.
وقد كتبت الرواية بلغة أدبية شيقة يتماوج فيها السرد والوصف والحوار في تناغم جميل لا يروم إلا المتعة الأدبية الصافية في المقام الأول. باعتبار أن العمل الأدبي امتاع للقارئ وليس اخبارا له أو تعليما كما كان يقول الروائي يحيى حقي.
بقلم : عبدالله توفيقي– الناجم أمضون



تعليقات