ان ما سمعناه من خلال شريط الفيديو أثناء الوقفة اﻹحتجاجية لساكنة الحسيمة تضامنا مع الضحية المحكور ، من خطب خشبية لعامل اﻹقليم ووكيل الملك مجرد ذر الرماد في عيون المحتجين لثنيهم عن اﻹستمرار في اﻹحتجاج.وبالتالي إيجاد مخرج للورطة التي حصلت فيها السلطة اﻹقليمية قاطبة .
ﻷن هذا اعتداء صارخ على حقوق المواطنين البسطاء في تحد صارخ للقانون الذي يضمن وبقوة لكل مواطن الحق في الحياة السوية التي تحفظ له كرامته عبر أحقيته في حرية التملك وحرية التنقل.
كان على ممثلي السلطة اللذين حضرا وسط حشود المحتجين أن يبدآ اﻹجراءات العملية بإلقاء القبض على كل المشاركين في الجريمة وتقديمهم للمحاكمة ، فالجريمة ثابتة ، فلماذا تخدير العقول بكﻻم فارغ (تخصيص لجنة للتحقيق والبحث مع تعميق ….ماذا ) كفاكم استهتارا بدم اﻷبرياء الفقراء !!!.
ترى لو كان الحادث يخص أحد أبناء النافذين ، هل كنا سنسمع نفس الموال، كﻻ وألف كﻻ ؛
لقد صوت المغاربة قاطبة على الدستور ، لما فيه من نصوص قانونية تحمي المواطن الضعيف وتصون كرامته وتضمن حقوقه ، ومن أهم النقط التي جاء بها :ربط المسؤولية بالمحاسبة.، وما دمنا اﻵن أمام مسؤولية جنائية ، فيجب تحقيق العدالة عبر تنزيل وتطبيق هذا النص القانوني من الدستور، وإﻻ هذه الوثيقة ستفقد معناها لدى عموم الشعب.
ولن تفوتني عبارة جاءت على لسان عامل اﻹقليم :توقف المندوب عن العمل ، ولم يقل توقيف، أي أن المسألة فيها كثير من اﻹحتيال على المحتجين ، توقف المندوب ريثما تهدأ عاصفة المحتجين ويعود إلى مزاولة مهامه وكأن شيئا لم يقع.
كفاكم شططا في استعمال السلطة ، ﻻ تخافون الله وﻻ ملك البلاد الذي وبخكم أيما توبيخ في خطبة افتتاح البرلمان.
أحيي الشاب الذي ألقى كلمة الساكنة وأشكره على شجاعته التي قد تكلفه غاليا ، لما استطاع أن يفضح كذب وافتراء وكيل الملك بمواجهته بملفات تخص رجال اﻷمن الفاسدين .
أتمنى أﻻ تمر هذه الجريمة مرور الكرام وأن تزيد ساكنة الحسيمة خاصة والمغرب عامة تضامنا ووحدة في مواجهة لوبي اﻷمن الفاسد حتى اﻹطاحة برؤوسهم الواحد تلو اﻵخر 5لتطهير البلاد من الفساد ومحاربة المفسدين.
بقلم : محمد الوراري



تعليقات