تشهد مراكز الجماعات القروية والبلدية بدائرة تافراوت تحركات مارطونية من قبل مسؤولي مجالسها لتزيين حالتها ونفض الغبار على ثوبها، وإزالة الأشواك على جنبات طرقها وشوارعها، وتلوين ما يمكن تلوينه وتجميل شجيراتها وعلامات مسالكها، وإرغام الغائب على الحضور، وتثبيت الأعمدة الكهربائية مع إصلاح ما يمكن إصلاحه منها، والتخلي عما يمكن أن يغضب الضيف الكريم على محبي التبجيل والتمجيد رافعي شعار “العام زين وكلشي عادي أسيدي “. التحركات غير المسبوقة بهذه المراكز التي يُرثى لحالتها…
ـ وخاصة مركز جماعة أفلا إغير ـ تأتي في إطار الاستعداد المكثف لاستقبال المسؤول الأول للإدارة الترابية بالإقليم، في أول زيارة له لهذه المناطق التي كثيرا ما اشتاقت إلى من يفك عقدتها مع مسؤولين محليين متشدقين بتأثيت الفضاء طامحين إلى نيل درجة ” تبارك الله عليكم الحالة مزيانة”. كما أن هذه المناطق في أشد الحاجة إلى من ينقذها من التهميش والعزلة التي طالتها وأغرقتها في هموم لن تعالجها مثل هذه السلوكات التي عفا عليها الزمان، ولا تزيد لدى المواطنين إلا إحباطا ويأسا. يقول أحد المواطنين من جماعة تاسريرت” مسؤولونا المحليون يصدق عليهم القول: “كيخافوا و مكايحشموا”، ويضيف آخر من المركز القروي بجماعة أفلا إغير” كيخافوا من الخَلق ومكايخفوش من الخالق”. يذكر أن السيد عامل إقليم تيزينت الجديد (السيد سمير اليزيدي) تنتظره قضايا كبرى ومشاكل بالجملة لساكنة دائرة تافراوت ورثها من التدبير السابق تتطلب منه إرادة قوية من خلال مدخل المجالس الجماعية التي كانت ولا زالت ـ حسب متتبعي الشأن المحلي بالمنطقة ـ حجرة عثرة للتنمية بالمنطقة بدل أن تنهض بأدوارها في توفير شروط العيش الكريم للساكنة.


