الإثنين 8 يونيو 2026| آخر تحديث 9:06 04/12



أطول قضية لمهاجر مغربي أمام القضاء المغربي تنتظر الحل من مصطفى الرميد ؟؟

المواطن المغربي العــربي أمــزور المقيم ببلجيكا يوجه خطابا لوزير العدل مصطفى الرميد ويقول حرفيا “,,, في نهــايــة المطـاف إن القـــضيــة الآن مــا زالــت أمـام مجلـس الــنقـض ليقــضـي فيهـا، وكــــأن هذه القضيــة مستعـصيــة لهذه الـدرجــة…تتعــلـق بمصيــر وطــن ، فهــل ستــستطيــع الحـــكـومـة الجديدة وعلى رأس وزارة العـدل الحقــوقي السيـد الرمــيــد وقف الــمهــزلــة واســتــرداد حقـي بمـا يضمنـه لي  الدستــور في المحــاكمــة العــادلــة ؟ وهـل ستـنـتهـي الـفصـول المــاراطــونيــة لهــذه القــضيــة التي أساءت لـوجـه الـقـضــاء في المغــرب ؟ فمـنـــذ السبعـيـنــات وأنــا أطــــرق  باب العدالة  فــهــل من مجيـــب ؟””,,,,

السيد العــربي أمــزور هو مهاجر من الجالية المغربية ببلجيكا. قصته مع القضاء المغربي كمثل العديد من المهاجرين. فقضيته هي الأطول على الإطلاق و الأغرب من حيث التناقض في الأحكام بحيث فاز بالرقــم القيــاسي العــالمــي لأطـول قضية وأغربها تناقضا في المغـرب من الرغم أنها الأطول لكنها  ليست الوحيدة على رفوف المحاكم المغربية لأن العديد من القضايا المماثلة و المشابهة لها, كثيرة هي في التكرار عبر الحكومات المتعاقبة و المتتالية و التي يتقاسمها العديد من أبناء الجالية المغربية بالخصوص السيد العــربي أمــزور مواطن مغربي مقــيــم ببــلـجــيـكــا منــذ ســنـة 1968

وقام بشراء بنــايـة غير مكتملة البناء بتاريخ 12/07/1977، بقيمة 160.000 درهم مؤديا  المبلــغ المذكــور للبــائع  عبد الرحمــان بنعلــي و القــائمــة على قطعــة أرضيــة تــابعــة لتجــزئــة وزارة السكنــى وإعــداد التــراب الوطنــي آنــذاك في التاريخ المذكور أعلاه، من أجل الحفاظ على إبقاء الــروابــط المــاديــة والــروحيــة بالتراب الوطنــي من أجل أبنائه ليبقيهم على التواصل والترابط بالأهل والوطن.

فنيته الصادقة و وطنيته العفوية في حب الوطن دفعته في استثمار أمواله وكان مقتنعا بالقيم والعدالة كجميع المواطنين.

 وقام بتسجيـل الــقـطعــة المذكــورة تحت رقــم مطلــب تحــفيــظ عــدد : 7878 أطلــق عليه اســم * أوســامــا * ظــهــر المحنــش الأول 1 بتــاريخ 03/03/1977 ، إلا أن العــقــد النهـــائـي لم يحــرر لــكــون مصلـحــة السكـنــى والــتعـميــر كــانت تـشــتــرط آنذاك عـــدم الــتــفـــويت إلا بعد اكتمال البنــاء.

غــادر السيد العــربي أمــزور أرض الوطــن بعد أن حــرر عـقــدا عــرفيــا مع البائع عبد الرحمــان بنعلــي ،الـذي بــدوره اشـتــرى هذه القطعــة من الحــاج عمــر بولعيــد الحـوضي المــومني وذالك في انتظــار إتمــام البنــاء والأشهاد النهائي.

، وعـند العودة من المهجر طــالـب البــائـع بتســليــمه البنــايــة ، غـير أن هــذا الأخيــر ظـل يتمــاطــل و رغم كل محاولات التوافق والصلح. , امــتنــع عـن التسليــم في أخر المطاف.

بعدها لـجــأ السيد العــربي أمــزور  إلى رفع “دعــوى المطــالبــة بتسليــم المبيــع ” ، وبعــد إجراءات المسطرة القانونية اســتــدعت المحــكمــة الابتــدائيــة بتطــوان السيد عبد الرحمــان بنعلــي , للاستماع لأقواله .

فاعتــرف هذا الأخير بعقد الـبيـع و توصله بالمبلغ  المتفق عليه كاملا و بتــوقـيعــه على العقــد وتعــريفـه الشخصــي ورقم إثبــات إمضائــه بالجهات المختصة، كمـا أقــــر بـأن عــدم تسليمــه للمــبيــع تــوقف عـلى مــوافقـة مصلحــة وزارة السكنــى والتعميــر ، على اثــر ذلك حكمــت المحكمــة : بصحــة عــقــد والبيــع وبراءة المحكمــة العــربي أمــزور  من  تهمة الـتـزوير  وقضــت بتسليــم المـبيـع  له ، بتــــاريخ : 29/08/1978.

كانت ثقة السيد العــربي أمــزور بالقضاء كاملة حين نصفته في حقه الطبيعي والمشروع كما تقره المعاهدات والأعراف والأحكام.

إلى حين أبلغ خــارج أرض الوطــن أن  عـبد الرحمــان بنعــلـي أستغل غيابه بتواجده بالمهجر  كإجـــراء انتقــامي  و قــام هذا الخير ببيــع  البنــايــة مــرة ثــانيــة للإخـــوة عمــر الزيتــوني وهــم أيضــا بســوء نيــة قاموا ببيــع البنــايــة للمرة  الثــالثــة إلى الأخــوان : عـمـر أعجــوض والعيــاشي أعجــوض وكان ذالك بتاريخ: 09/04/1979.

فإلى متى ستنتهي مثل هذه التجاوزات؟

 والى متى ستتحمل الدولة مسؤوليتها في تسجيل بيع عقارات لأكثر من مرة  من نفس الشخص ومصادقتها على العقود قبل التأكد من صحة الملكية والمساهمة في الفساد الإداري دون مراقبة ولا متابعة؟

فمثل هذه التجاوزات وانعدام الضمانات الملكية في العقارات تفقد الدولة مصداقيتها وهبتها أمام مواطنيها ذوي الحقوق المسلوبة.

فيفاجئ السيد العــربي أمــزور حين قــامــا المشتــريــان عـمـر أعجــوض و العيــاشي أعجــوض برفع دعوى القضائية ضـده وضد الإخــوة الـزيتــوني والبـائع الأول عبد الرحمــان بنعلــي ، مــتهميــن الجميــع بالهـجــوم على ملكيهــمــا وســرقــة الأثــاث ومبــالــغ مــاليــة كبيــرة وأحيــل الملـف على الضــابطــة القضــائيــة , بعــد هــذا مبــاشــرة أدانــت الــمحكمــة البــائـع الأول عــبـد الــرحمــان بنعــلــي الفــاعـــل الأصــلي الذي بــاع البنــاية مــرتـيــن بالحبــس سـنــة كــامـلــة وبغــرامــة 3000 درهــم ، فاستــأنــف الحكم وذلك لثبــوت البيع مــرتيــن ، وثـبــوت صحــة التعــاقــد مع السيد العــربي أمــزور لكونه الشاري الأول .

غير أن الملــف سيــدخــل  في متــاهة خـطيــرة حيث قـامــا الأخــوان المذكــوران بتـقــديم دعــوى تدخليه أمــام المحكمــة الابتــدائيــة بتطــوان ضــد السيد العــربي أمــزور  من أجــل تســليــم  المبنى لهم، لتدخل القضية في صراع مار اطوني لا نهاية له.

 فــقــام الأخــوان المــذكــوران بنـقــض الــحـكــم أمــام المجــلــس الأعــلــى فــكــانــت المفــاجـأة حيث قضــى المجلــس بنقـض الحكــم ألاستئنافي وتصـديــا بتــأييد الحكم الابتــدائي،  وكان ذالك بتاريخ1986، فأصـبــح الأخــوان المذكــوران يطـــالبــان السيد العــربي أمــزور بـــأداء تـعــويـض عن الاستــغــلال حيث حكمــت لهمــا المحكمــة بمبلــغ: 151.200 درهــم، محددة 1350 درهــم شهــريــا ..بعـدهــا سجــلا دعــوى طــرد المحتــل رفضـتـه الـمحـكمـة الابتــدائـيــة واستــأنفــاه فـقــضت لهــمـا المحكــمــة بطــرد المــحــتــل  وذلك سـنــة : 1991 ، بعد أن كان صاحب الحق الملكية لكونه المشتري الأول   في الحكم الابتدائي اتهمته المحكمة الاستئناف باحتلال المبنى والذي هو أصلا مسجلا باسمه قبل الإخوة المشتكين  رافعي الدعوة ،

فأي حكم هذا ينتزع الحق لأصحابه ويعطى للظالم ويسجن الفاعل الرئيسي لسنة واحدة دون أداء التعويض لأصحاب حق الذي تم النصب والاحتيال من الضحايا.

 فلا مصداقية للقضاء حين ينتزع الحق من المظلوم ويعطى للظالم فأي محاسبة يتوجب على وزارة العدل البدء فيها؟

من المسئول عن أطول وأغرب قضية التناقضات ؟

من المسئول عن القضية هل البائع الأول أو الثاني أو الثالث ؟

من المسئول هل الإدارة المغربية الغير قادرة على مراقبة الملكية العقارية؟

من المسئول في هذه القضية هل القضاة الابتدائية أو الاستئناف أم قضاة بالمجلــس الأعــلى أم وزارة العدل نفسها التي لا تراجع الأحكام ولا تراقبها ؟

و تــم إخبــار السيد العــربي أمــزور بجــواب عن نفـس المــوضــوع من وزارة الجــالية المكــلفــة بالخــارج، وذلك بقــــرار الإحــالة على وزارة العدل ــ مديـــرية الشـــؤون المدنـيــة ــ، وذلك بتــــاريخ: 13/05/2010، تحــت رقــم:  001045.

فرغم توصل وزارة العدل بالشكاية لم يتوصل المشتكي بأي رد عن مصير القضية المعلقة.

خــاصة وأن طــلب النقــض سجــل يــوم: 15/10/2010، بإرســال: 18/10/2010، تحــت عــدد: 278053/10، وذلك بمــرجع للملــف العقــاري عــدد: 92/2008.

 و بهــذا تــكــون جـمــيــع درجــات التقــاضــي أصـدرت أحكــامــا متنــاقضــة، وضــاع حـق السيد العــربي أمــزور، وأصـبـح محــرومــا حــتـى من دخــول الوطن.

هل هناك قضاء عادل كما تنص القوانين بالمغرب ؟

أم أنالقضاء المغربي لا يساوي حتى الورق الذي كتب عليه