لقد بات المغرب بحكم الأقدار الجغرافية وإغلاق أوربا لحدودها بشكل محكم، ليس فقط بلد عبور بل أيضا بلد استقبال لأفواج المهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء، مهاجرون حالمون بالفردوس الأوربي، يبتغون بالمملكة حظا من الحياة الدنيا، و تستقر بهم الأقدار بمجموعة من المدن المغربية و منها تيزنيت بطبيعة الحال. ومن المعروف أن أسبابا تتعلق بالحروب الطاحنة والنزاعات المسلحة و توالي سنوات الجفاف، تدفع هؤلاء الأفارقة إلى خوض غمار هذه الرحلة الطويلة، والمخاطرة بكل شيء. لكن و للأسف يبقى…
السواد الأعظم من هؤلاء المهاجرين عالقا بمدن مغربية دون الوصول الى أوروبا و دون التمكن من العودة الى بلدان الأصل. لكن الخطير في هذه الظاهرة هو تعاطي هؤلاء المهاجرين الأفارقة لمجموعة من الأنشطة المشبوهة، فعند قيامنا بجولة بسيطة بشوارع تيزنيت نجدهم يبيعون الهواتف النقالة المجهولة المصدر، أو يبيعون عطورا و ملابسا افريقية غير معروفة المصدر أو يمارسون طقوس الشعوذة و السحر بالبيوت القديمة التي يكترونها بأحياء تيزنيت أو يستجدون المصلين بأبواب المساجد… لكن السؤال الأساسي الذي يطرحه المواطن التزنيتي بإلحاح: هل تقوم السلطات المحلية بمتابعة و مراقبة هؤلاء الأجانب؟ كما أن بعض التخوفات الصحية تطفو على السطح خصوصا عند معرفتنا بانتشار الأمراض الجنسية بإفريقيا و خصوصا السيدا، مما يعني أن هؤلاء الأفارقة يشكلون قنابل جنسية موقوتة بتيزنيت في ظل تعاطيهم للدعارة بتيزنيت بحكم أنهم شباب في مقتبل العمر و أغلبهم غير متزوج، كما أن بعضهم يتعاطى المشروبات الكحولية اليدوية الصنع و المخدرات، مما يهدد هدوء تيزنيت المدينة السلطانية !!!


