الثلاثاء 9 يونيو 2026| آخر تحديث 9:08 12/20



بعد 15 سنة في الحكومة، الاتحاد الاشتراكي يحن إلى معارضة السبعينات..ولم يقدم مرشحه لرئاسة البرلمان مخافة أن تفاجئه النتيجة

أثار فريق الاتحاد الاشتراكي بمجلس النواب، جدلا حول دستورية ترشيح كريم غلاب لمنصب رئاسة المجلس، بدعوى وجود حالة التنافي بين المنصب الوزاري الذي لا زال يشغله، و المنصب الذي ترشح له. و بغض النظر عن مشروعية هذا النقاش، وعن حق الفريق الاتحادي حتى في اللجوء إلى المجلس الدستوري للطعن في هذا الترشيح، فإن النظر إلى الخلفيات يمكن أن يقودنا إلى مجموعة من الاستنتاجات لفهم الأسباب الحقيقية لسلوك الفريق الاتحادي وهي:


-1 قلة عدد برلماني الحزب(39) لم يشجعه على تقديم مرشح خاص، كما أنه ربما لم يستطع أن يجازف باختبار مواظبة ووفاء برلمانييه مخافة أن تفاجئه النتيجة.

-2 عدم الرغبة في التنسيق مع باقي مكونات المعارضة بتقديم مرشح مشترك، أو مساندة مرشح الأحرار ،   حرصا على أخذ مسافة عن باقي أحزاب المعارضة غير المرضي عنها من طرف القوات الشعبية.

-3 حرص الفريق على تسجيل الحضور في الجلسة الأولى، والتي كان متوقعا أن تحضي  بمتابعة إعلامية هامة.

من خلال ما تقدم يمكن القول أن النقاش الدستوري الذي أثاره الفريق الاتحادي في أولى جلسات هذا البرلمان، والذي استغرق ساعة ونصف الساعة.ثم انسحابه من الجلسة، كان الوسيلة الوحيدة التي عثر عليها كي لا يمر حضوره في هذه الجلسة باهتا و بدون أثر. و الأكيد أن الاتحاد كان حريصا من خلال ذالك على بعث رسالة مفادها أن صوته في المعارضة سيكون عاليا وأن وجوده فيها  سيكون له طابعه الخاص .

لاشك في أن حضورا قويا للاتحاد في المعارضة لا يمكن إلا أن يكون في مصلحة الحياة السياسة في اللحظة الراهنة، ولكن عليه أن يجتهد في تسجيل هذا الحضور بوسائل تحترم ذكاء المواطن أكثر، فالمؤكد أن مغاربة اليوم يختلفون عن مغاربة الأمس.