قضى المدعو (ع.ع.ل) وهو رب أسرة معاق وأب لثلاثة أطفال، أخيرا، شهرا حبسا نافذا إثر الدعوى القضائية التي رفعها مدير التعاون الوطني ضده بسبب رفضه مغادرة دار الطالب بإفني التي يقطن فيها هو وأسرته بعد أن اضطرته ظروفه الاجتماعية إلى عدم تسديد واجبات الكراء، ما دفع مالك المنزل الذي كان يكتريه إلى طرده إلى الشارع العام، حينئذ انتقل إلى إحدى المنازل المهجورة بدار الطالب بإفني.
وتعود تفاصيل الملف إلى الشكاية التي تقدم بها مندوب التعاون الوطني بإفني ضد (ع.ع.ل) يتهمه فيها بالهجوم واحتلال مسكن تابع للتعاون الوطني يوجد داخل الخيرية القديمة التي بقيت مهجورة عشرات السنين.
وأضاف المندوب أن (ع.ع.ل) كسر قفل المنزل وأسكن بداخله أسرته مدعيا أنه لا يتوفر على مسكن يأويه. أما (ع.ع.ل) فأكد من جانبه أنه انقطع عن أداء كراء المنزل لمدة سنتين بسبب إعاقته الجسدية وإصابته بمرض السكري والضغط الدموي، ما جعل مالك المنزل يطلب منه الإفراغ دون أداء واجبات الكراء. ولإخراج أبنائه من الشارع انتقل إلى المنزل المهجور بدار الطالب وأسكن أسرته أسوة بالأسر التي كانت تقطن فيها لعشرات السنين منذ فيضانات 1985 إلى أن سلمت لها السلطات مساكن جديدة بحي أمزدوغ مجانا.
وبقيت منازل دار الطالب فارغة. وأضاف أن المندوب الإقليمي للتعاون الوطني طلب منه الإفراغ، لكن ظروفه الاجتماعية والصحية منعته من مغادرة دار الطالب، موضحا أنه تقدم إلى المسؤولين بعدة طلبات من أجل إدراج اسمه ضمن قائمة المستفيدين من المشروع السكني لحي أمزدوغ بإفني. كما أنه تقدم بطلب إلى باشا مدينة سيدي إفني ورئيس المجلس البلدي بتاريخي 9/6/2004 و 07/01/2009 حول إدراج اسمه ضمن لائحة المستفيدين من برنامج الإسكان بالمدينة نظرا لظروفه الصحية والاجتماعية، بالإضافة إلى طلبه من عامل الإقليم ورئيس المجلس البلدي تزويد مسكنه بدار الطالب بالماء الصالح للشرب والكهرباء، إلا أنهما لم يستجيبا لطلباته.
يذكر أن السلطات الإقليمية لسيدي إفني وزعت عشرات الشقق مجانا وبطائق الإنعاش ومناصب شغل على الأسر المعوزة وأبنائها المعطلين، وذلك على إثر الاجتماع الذي جمع، السنة الماضية، مجموعة من المعطلين الذي نصبوا خيمة بمطار سيدي إفني والمسؤولين بالمدينة. جريدة الصباح ليوم الخميس 9 شتنبر 2011 – الكاتب: إبراهيم أكنفار ([email protected])


