دعت حركة 20 فبراير تيزنيت في مسيرتها يوم 26 يونيو 2011 إلى الرفض المطلق لما سمته (الدستور الممنوح) الذي تمت صياغته –في نظرهم – على مقاس ناهبي المال العام. الحركة التي ربطت السلطة بالثروة وما يؤدي إليه ذلك من فساد، دعت إلى تأسيس مجلس دستوري يشرف على إعداد الدستور. المسيرة التي انطلقت من حديقة الأمير مولاي عبد الله عرفت تنظيما جيدا و حضورا وازنا لرجال و نساء و شباب جماعة العدل والإحسان، بالإضافة إلى مشاركة جمعيات حقوقية و نقابية و مدنية و بعض الأحزاب اليسارية المعارضة لمشروع الدستور…
من جانب آخر، تميزت المسيرة بإحضار عدد من اللافتات واليافطات المرفوعة و تدعو في مجملها إلى مقاطعة التصويت على الدستور الممنوح، في حين تناولت أخرى بعض المطالب الاجتماعية كالحق في السكن والتعليم والتطبيب والزيادة في الأجور وتوفير العيش الكريم ومحاربة الغلاء في المعيشة وغيرها…، وفي السياق ذاته، ردد المتظاهرون شعارات تصب كلها في اتجاه المقاطعة التامة لمشروع الدستور وتوفير حياة كريمة عنوانها الأبرز “الكرامة للمواطن”
يذكر ان هذه المسيرة مرت في أجواء عادية ولم تعرف أي تدخل امني باستثناء تلاسن بسيط مع أحد سائقي شاحنة لنقل البضائع كان يرفع صوت المكبر للتشويش على شباب الحركة، حيث اكتفت السلطات الأمنية بالمراقبة الأمنية للمتظاهرين عن بعد، مع توفير الأجواء الملائمة من إخلاء مسار مرور المسيرة، وتنظيم حركة المرور، لتمر التظاهرة في سلم وأمان.


