بقاعة المغرب العربي بتارودانت يوم الجمعة 17 يوينو2011 استضاف ملتقى الصحافة والإعلام والاتصال بتارودانت الأستاذ جعفر مولاي حسون في موضوع ” القضاء المغربي ، مظاهر الأزمة والحلول الممكنة ” وبعد افتتاح الجلسة بآيات من الذكر الحكيم التي ترأسها الدكتور عبد الرزاق هرماس عضو الملتقى ، ألقيت كلمة بالمناسبة باسم الجهة المنظمة تطرق فيها لمسار هذه الجمعية والإطار الذي تم فيه تنظيم هذا النشاط الإشعاعي ، بعد ذلك حاضر الأستاذ في الموضع المشار إليه سلفا،
بحيث أعطى صورة القضاء المغربي ،وأشار الى أن هناك مسافة شاسعة بين المواطن وقضاءه وأن خللا تدبيريا وتسييريا يعرفه قطاع العدل والذي كان من بين أسباب الأزمة التي وقفت سدا منيعا أمام إصلاحه شأنه شأن قطاعات حكومية مغربية عدة ، وان المشاريع الإصلاحية لهذه الأخيرة لا تنتهي بدون أن يتحقق على أرض الواقع أي شيء من هذا القبيل .
كما أكد على ضرورة التأهيل على مستوى فلسفة القانون وان الحلول لازمة القضاء المغربي رهينة بانخراط الجميع في إصلاح القضاء ، ودعا كذلك الى رفع الأيادي على القضاء ، حتى يصبح سلطة مستقلة بمفهومها الشامل .
وقد اغتنم أعضاء ملتقى الصحافة والإعلام والاتصال المناسبة لتكريم الأستاذ المحاضر بعد نهاية عرضه ، حيث قدمت له هدايا رمزية عربونا على تقدير واستحسان خدماته للقضاء المغربي بالدعوة للارتقاء به الى مرتبة الجهاز المستقل نظريا وتطبيقيا ، وكاعتراف لدوره الريادي في سلك القضاء .
و بعد الاستماع الى خطاب الملك محمد السادس ، استأنف النشاط بتقديم تعقيبات على موضوع المحاضر من عدت فعاليات مهنية ، حزبية ، نقابية و فعاليات المجتمع المدني، نذكر منها هيئة العدول ،هيئة المفوضيين القضائيين ، هيئة المنتدبين القضائيين ، ومنتمون الى سلكي القضاء والمحاماة ……، وقد انصبت جلها في الخلل والفساد الذي يعرفه القطاع ،كما أشادوا بالأستاذ جعفر مولاي حسون و بمواقفه الشجاعة الملحوظة التي شهد بها الجميع .
وقد عقب الأستاذ على جميع التدخلات ، مشيرا الى ضرورة العمل على تجاوز الأزمة والنظر في إمكانية مدى إنزال النص القانوني على الواقع ، والالتزام بمبدأ عدم الإفلات من العقاب ، ومراعاة الحكمة من النصوص التشريعية والقانونية لدى تطبيقها.و قد اختتم كلمته بالشكر الجزيل للمنظمين وللحضور الذي لبى الدعوة وساهم في اغناء هذا النشاط الإشعاعي.
يذكر أن الأستاذ مولاي حسون جعفر من مواليد إقليم تارودانت ، وقد تابع دراسته بمدينة تارودانت الى غاية حصوله على شهادة الباكالوريا ،حيث انتقل الى كلية الحقوق بمدينة الدارالبيضاء ، وبعد حصوله على الإجازة التحق بالمعهد العالي للقضاء ، وقد كان عضوا بالمجلس الأعلى للقضاء لولايتين متتاليتين ،كما ارتقى سلم القضاء حتى حصل على الدرجة الاستثنائية، وكان آخر منصب شغله قبل عزله هو رئيس المحكمة الإدارية بمدينة مراكش.
محمد جمال البشارة


